تبصير أولي الألباب ببدعة تقسيم الدين إلى قشر ولباب
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- دار طيبة
تبصير أولي الألباب ببدعة تقسيم الدين إلى قشر ولباب رسالة ألفها الداعية والفقيه المصري محمد بن أحمد بن إسماعيل المقدم، خَصصها لإبطال مقولة تقسيم الدين إلى قشور وجوهر والرد على الداعين إلى ترك السنن والهدي الظاهر بحجة العناية باللباب .
خلفية التأليف والطباعة
طُبعت الرسالة في أصلها ملحقةً بكتاب المؤلف «أدلة تحريم حلق اللحية» باعتبارها امتدادًا لمادته، ثم أفردها بالنشر بناءً على نصيحة جمع من أهل العلم تعميمًا لنفعها بعد تصاعد دعاوى تقسيم الدين إلى قشر ولب . وبلغت الرسالة طبعتها العاشرة عام 1414 هـ / 1993 م بتوزيع دار طيبة في مكة المكرمة والرياض .
موضوع الكتاب ومحتواه
يتناول الكتاب بالدراسة والنقد مقولة تقسيم الدين إلى «قشر ولباب» أو «شكليات وجوهر»، ويُبين أنها مقولة محدثة لم يعرفها السلف الصالح . ويُقسّم المؤلف القائلين بهذه المقولة إلى صنفين:
- صنف من المسلمين حسني النية يرومون التركيز على كليات الدين بزعمهم، فيقعون في التزهيد بالسنن وإهمال السمت النبوي والهدي الظاهر .
- صنف من العلمانيين والمنافقين يتخذون هذا الشعار وسيلةً للتنصل من شرائع الإسلام والتحلل من أحكامه رويدًا رويدًا، مع التستر وراء دعوى الاهتمام بالجوهر وروح النصوص .
ويُقرر المؤلف أن الدين كله لُباب لا قشور فيه، وأن كل أمر ونهي في الشريعة -سواء كان واجبًا أم مندوبًا أم محرمًا أم مكروهًا- يسهم في بناء الشخصية المسلمة ويمثل شعبةً من شُعَب الإيمان . كما يوضح أن التخلي عن المظهر الإسلامي والهدي النبوي الظاهر يفضي بالضرورة إلى التشبه بغير المسلمين واتباع سمتهم .
المنهج والاستدلال
اعتمد المؤلف في ردّه على نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية وأقوال العلماء، ومن أبرز معالمه:
- الاستدلال بقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً [البقرة: 208]، ونقل تفاسير ابن كثير والألوسي في وجوب التزام جميع شرائع الإسلام الظاهرة والباطنة دون استثناء .
- نقل كلام الشيخ محمد إبراهيم شقرة في بيان عدم وجود ضابط دقيق لمعنى «القشر»، وأنه إذا اعتُبرت المندوبات والمكروهات قشورًا فإن ذلك يؤدي إلى إهدار أكثر من نصف الدين .
- إيراد إنكار العلماء المتقدمين لإطلاق لفظ «القشور» على الشريعة، ومنهم العز بن عبد السلام الذي أفتى بتعزير من يصف الشريعة بالقشر، وتقي الدين السبكي في رده على من لمز الفقهاء بـ«أهل القشور» .
- الاستشهاد بحديث شعب الإيمان: الإيمان بضع وسبعون شعبة ، وبموقف الصحابي عائذ بن عمرو حين أنكر على عبيد الله بن زياد وصف الصحابة بالنخالة مؤكدًا خلو جيل الصحابة من القشور والنخالة .
تم تحديث الإجابة