طبقات فقهاء اليمن
- توفي المؤلف
- 586 هـ
- الطبعات
- دار القلم
طبقات فقهاء اليمن هو كتاب تراجم وتاريخ وضعه الفقيه والمؤرخ عمر بن علي الجعدي (ت. بعد 586 هـ / 1190 م)، يُعنى برصد تراجم فقهاء اليمن وأخبار قضاتها وتاريخ حركتها الفقهية منذ عهد النبي ﷺ حتى أواخر القرن السادس الهجري .
التعريف والتأليف
يُعرف الكتاب بتمامه بعنوان «طبقات فقهاء اليمن وعيون من أخبار سادات ورؤساء الزمن ومعرفة أنسابهم ومبلغ أعمارهم ووقت وفاتهم» . وقد فرغ مؤلفه من تصنيفه سنة 586 هـ ، وجعله سجلاً لتوثيق تاريخ الحركة العلمية في القطر اليماني، وقصد بتأليفه «أن يُعرّف كل فقيه يمني حال اليمن منذ الرسول ﷺ إلى وقته هو» . كما افتتح الجعدي مصنفه بترجمة لنفسه أورد فيها نسبه ومشايخه ومروياته والكتب التي تلقاها عنهم .
المنهج والمحتوى
اعتمد المؤلف منهجًا تاريخيًا وطبقيًا يتناول فيه من تولى الأحكام والقضاء والفتوى في اليمن، مبتدئًا بمن بعثه النبي ﷺ إلى اليمن من الصحابة كقضاة وعمّال، ثم من هاجر من أعيان أهل اليمن وروى الحديث النبوي، وصولاً إلى فقهاء التابعين ومن تلاهم طبقة بعد طبقة إلى عصره . واعتمد في مادته على كتب الحديث والفقه والتاريخ، إضافة إلى ما تلقاه سماعًا عن شيوخه وما عاينه في حياته، ولا سيما عند ترجمته لمعاصريه التي ضمّنها تفاصيل دقيقة عن أحوالهم ومصنفاتهم .
يبرز الكتاب تاريخ دخول الفقه الشافعي إلى اليمن ومراحل انتشاره وتطوره، وبخاصة في بلاد اليمن الأسفل التي شكّلت مركز هذه الدراسات، كما يوثق الكتب التي كان أهل اليمن يعتمدون عليها في دراستهم وتفقههم قبل انتشار المصنفات الشافعية . وقد تمحور موضوع الكتاب بصورة رئيسية حول الفقهاء، ولم يُعنَ بإيراد تراجم الصوفية والعارفين .
الأثر والمكانة
يُعدّ الكتاب من أقدم المصنفات المتخصصة في طبقات الفقهاء باليمن وأساسًا لمن ألّف بعده في تراجم أهل القطر اليماني . وقد صرّح بهاء الدين الجندي في كتابه السلوك في طبقات العلماء والملوك بأهمية الكتاب واعتماده عليه، قائلاً: «وهو شيخي في جمع هذا الكتاب، ولولا كتابه لم أهتدِ إلى تأليف ما ألفت» . كما استند إليه ونقل عنه مؤرخون آخرون في مصنفاتهم، منهم عبد الله بن أسعد اليافعي في مرآة الجنان وعبرة اليقظان وأبو محمد الطيب بامخرمة في تاريخه .
المخطوطات والتحقيق
حُفظت للكتاب نسخ خطية في عدد من الخزائن، منها نسخة في مكتبة بلدية الإسكندرية، ونسخة في مكتبة تشستر بيتي، ونسخة برلين، ونسخة مكتبة علي أميري بإسطنبول، إلى جانب نسخة حضرموت . وقد حققه ونشره فؤاد سيد بالقاهرة سنة 1957م، ثم أُعيد طبعه ببيروت .
تم تحديث الإجابة