تعدد الخلفاء ووحدة الأمة فقها وتاريخا ومستقبلا

توفي المؤلف
-
الطبعات
تعدد الخلفاء ووحدة الأمة فقها وتاريخا ومستقبلا

تعدد الخلفاء ووحدة الأمة فقها وتاريخا ومستقبلا أطروحة علمية أعدها الباحث محمد خلدون مالكي لنيل درجة الدكتوراه في الفقه الإسلامي وأصوله، وتتناول مسألة الخلافة وحكم تعدد الخلفاء في الفقه الإسلامي، والتكييف الشرعي لوقائع التعدد في التاريخ، مع استشراف آفاق تحقيق وحدة الأمة في العصر الحاضر والمستقبل .

التعريف بالعمل وسياقه

قُدِّم الكتاب أطروحةً لنيل درجة الدكتوراه في جامعة دمشق بقسم الفقه الإسلامي وأصوله، ونوقشت في 28 رجب 1431هـ الموافق 10 يوليو 2010م، تحت إشراف محمد سعيد رمضان البوطي، وبمشاركة لجنة علمية تألفت من الأساتذة حمزة حمزة، وأسامة الحموي، وعبد اللطيف الشيرازي الصباغ، وتيسير برمو .

وقد انطلقت فكرة البحث من واقع التمزق السياسي وضعف التضامن بين الدول الإسلامية مع اندلاع انتفاضة الأقصى سنة 2000م ثم الغزو الأمريكي للعراق عام 2003م؛ مما دفع المؤلف إلى دراسة أسباب هذا التفرق والبحث في التأصيل الفقهي لمسألة وحدة دار الإسلام وتعدد السلطات فيها .

هيكل الكتاب

قسّم المؤلف دراسته إلى أربعة أبواب رئيسة متدرجة من التأصيل النظري إلى الواقع التاريخي ثم الآفاق المستقبلية :

  • الباب الأول (تعاريف ومقدمات فقهية لا بد منها): يشتمل على فصلين؛ خُصص الأول لبيان المفاهيم اللغوية والشرعية لمصطلحات الخليفة، والخلافة، والإمام، والإمامة. وتناول الثاني حكم إقامة الخلافة ودليله، والموقع التصنيفي لمسألة الخلافة بين علم الكلام وفروع الفقه، ومسألة النيابة في الخلافة .
  • الباب الثاني (تعدد الخلفاء من المنظور الفقهي): يضم ثلاثة فصول؛ عرض الأول التمييز بين الخلافة الكاملة والناقصة، ودلالة حديث اتباع سنة الخلفاء الراشدين، والأحداث التاريخية التي بنى عليها الفقهاء اجتهاداتهم. ودرس الثاني الشروط الواجب توافرها في الخليفة، والواجبات المنوطة به والجهة المنفذة لها عند فقده أو تعدده، ونظرية الضرورة وتطبيقاتها السياسية. بينما بحث الفصل الثالث حكم تعدد الخلفاء زمانًا ومكانًا وأدلة المانعين والمجيزين .
  • الباب الثالث (تعدد الخلفاء في التاريخ الإسلامي والتكييف الفقهي لذلك): يقع في فصلين؛ تناول الفصل الأول النزاع بين عبد الله بن الزبير والأمويين، وبحث الفصل الثاني حقبة التعدد بين الدولة العباسية والدولة الفاطمية وخلافة الأندلس الأموية، مقدمًا التكييف الفقهي لكل مرحلة .
  • الباب الرابع (التعدد والوحدة في المستقبل): يتضمن أربعة فصول؛ تناولت بالتقييم مؤسسات العمل الإسلامي والعربي القائمة، ممثلة في منظمة التعاون الإسلامي (منظمة المؤتمر الإسلامي)، وجامعة الدول العربية، ورابطة العالم الإسلامي، وخُتم ببحث سبل تحقيق الوحدة المنشودة .

المنهج والمضمون

زاوج الباحث بين مناهج متعددة تبعًا لطبيعة الموضوع الفقهية والتاريخية والسياسية؛ فاعتمد في المباحث الفقهية المنهج الاستقرائي في تتبع آراء المذاهب وأدلتها، والمنهج المقارن والتحليلي لموازنة الأقوال واستنباط الفروق الفقهية . بينما اتكأ في المباحث التاريخية والمستقبلية على المنهجين الوصفي والتحليلي لقراءة الوقائع السياسية، ثم المنهج الاستنتاجي لاستخلاص الحلول الواقعية لبناء الوحدة .

وخلصت الدراسة في تكييفها التاريخي والفقهي إلى أن الأصل المستقر في الشريعة هو وجوب وحدة الخلافة وقيادة الأمة الواحدة، وأن ما وقع في التاريخ الإسلامي من تعدد لم يكن مؤسسًا على شرعية أصلية تجيز التعدد، بل اعتُبر استثناءً محكومًا بـفقه الضرورة والظروف السياسية القاهرة، مؤكدة أن الاعتراف بشرعية الكيانات والدول القائمة في العصر الحديث يستند إلى هذه الضرورة الواقعية مع بقاء واجب السعي نحو التكامل والوحدة الشاملة .

تم تحديث الإجابة