سوس العالمة

توفي المؤلف
1383 هـ
الطبعات
مؤسسة بنشرة للطباعة والنشر «بنميد»

سوس العالمة كتاب للمؤرخ والأديب المغربي محمد المختار السوسي (1318–1383 هـ / 1900–1963 م)، أفرده للتعريف بالحياة الفكرية والنهضة العلمية والأدبية في منطقة سوس وتاريخ علمائها ومؤسساتها، ويُعد مدخلًا ومقدمة عامة لمؤلفاته التاريخية والتراجمية الموسعة مثل موسوعة المعسول .

سبب التأليف وسياقه

أوضح السوسي في إهداء الكتاب أن الباعث على الشروع فيه كان مبادرة من أستاذه المؤرخ عبد الرحمن بن زيدان حين زار منطقة سوس وكتب رحلته في كراسة، ثم دفعها إليه ليذيل عليها ويستتم كل ما يتصل بالعلوم العربية في مختلف أطوار تاريخ سوس، فأخذ السوسي يتوسع في تتبع الموضوع حتى استقل كتابًا قائمًا بذاته . وقد كتب المؤلف مسودة الكتاب مع مصنفات أخرى إبان فترة الإقامة الجبرية التي فرضتها عليه سلطات الحماية الفرنسية في مسقط رأسه بقرية «إلغ» .

موضوع الكتاب ومحتواه

يتناول الكتاب تاريخ الثقافة العربية والإسلامية في إقليم سوس منذ الفتح الإسلامي، متوقفًا عند النهضة العلمية التي انطلقت في القرن التاسع الهجري ثم ازدهرت في القرن العاشر وما تلاه مع قيام الدولتين السعدية والعلوية وتكاثر المدارس العلمية العتيقة والزوايا في بوادي المنطقة .

ويضم الكتاب عدة محاور رئيسية، منها:

  • العلوم المدروسة في سوس: رصد المؤلف واحدًا وعشرين فنًا متداولًا في مجالس الدرس بسوس، كالتفسير والحديث والفقه والأصول والنحو والقراءات وعلم الوضع، مبرزًا إسهامات علماء سوس في كل فن منها .
  • الأدب العربي السوسي: تتبع مسيرة الشعر والنثر في المنطقة مقسمًا إياها إلى أربعة أدوار: النهضة الأدبية الأولى، ثم زمن الفتور، ثم محاولة الإنعاش، تليها النهضة الأدبية الثانية .
  • الأسر العلمية: استقصى البيوتات التي تسلسل فيها العلم والقراءات موزعة حسب القبائل، مشترطًا لاعتبار البيت أسرة علمية توالي العلم فيها ثلاثة أجيال متتابعة على الأقل، أو جيلين إن تجاوز عدد العلماء فيه أربعة .
  • المؤلفون السوسيون: استعرض أسماء المصنفين ومؤلفاتهم مرتبين وفق القرون الهجرية، مبتدئًا بالقرن السادس الهجري مع المهدي بن تومرت، ومميزًا المؤلفات الموجودة برمز خاص .
  • مراجع التاريخ السوسي: فهرس المخطوطات والتقاييد والكنانيش التي ألفت بأقلام سوسية في تراجم أعيان الناحية وتاريخها، مستعرضًا جانبًا من مؤلفاته هو عن المنطقة .

المنهج والمصادر

اعتمد السوسي في جمع مادة كتابه على التتبع الميداني للمخطوطات المحفوظة في الخزائن السوسية، وكتب النوازل الفقهية، وفهارس الإجازات والأسانيد، والوثائق العائلية، ومشجرات الأنساب، إضافة إلى الروايات الشفوية والقصائد التاريخية المنظومة باللسان الأمازيغي (الشلحة) .

النشر

صدر الكتاب في جزء واحد؛ طُبع للمرة الأولى في حياة مؤلفه، ثم أُعيد طبعه لاحقًا بعناية نجله عبد الوافي المختار السوسي، وصدرت طبعته الثانية عن مؤسسة بنشرة للطباعة والنشر بالدار البيضاء عام 1404 هـ / 1984 م .

تم تحديث الإجابة