سنة الجمعة

توفي المؤلف
728 هـ
الطبعات
دار ابن حزم

سنة الجمعة هي رسالة فقهية للإمام ابن تيمية (661–728هـ / 1263–1328م)، حرر فيها مسألة مشروعية التنفل وسنة الصلاة قبل صلاة الجمعة وبعدها، وحكم الصلاة بين الأذانين يوم الجمعة .

سبب التصنيف وموضوع الرسالة

صُنفت الرسالة جوابًا عن سؤال وُجّه إلى المؤلف حول الصلاة بعد الأذان الأول يوم الجمعة: هل فعلها النبي ﷺ أو أحد من الصحابة والتابعين والأئمة؟ وهل هي منصوصة في مذهب من مذاهب الأئمة المتبوعين؟ وما دلالة الحديث النبوي: بين كل أذانين صلاة ؛ هل هو مخصوص بيوم الجمعة أم عام في سائر الأوقات؟

مضامين الرسالة ومسائلها

تناولت الرسالة تحرير الأحكام الفقهية المتعلقة بصلاة التطوع وسنن الجمعة عبر عدة محاور:

  • نفي السنة الراتبة القبلية للجمعة: بيّن المؤلف أن النبي ﷺ لم يكن يصلي قبل الجمعة بعد الأذان شيئًا؛ إذ لم يكن يُؤذن على عهده إلا إذا جلس على المنبر، فيؤذن بلال بن رباح، ثم يخطب الخطبتين، ثم يُقام للصلاة، ولم يُنقل عنه أنه صلى في بيته قبل الخروج، ولا حدد صلاة مقدرة قبل الجمعة بوقت أو عدد، وإنما وردت الأحاديث بالترغيب في التطوع المطلق لمن دخل المسجد حتى يخرج الإمام، كقوله ﷺ: من بكر وابتكر، ومشى ولم يركب، وصلى ما كتب له .
  • مذاهب الفقهاء والرد على القياس: أوضح أن عدم وجود سنة راتبة مقدرة قبل الجمعة هو مذهب مالك بن أنس، والشافعي وأكثر أصحابه، وهو المشهور في مذهب أحمد بن حنبل . وناقش من قال بثبوت سنة قبلية مقدرة بركعتين أو أربع كأصحاب أبي حنيفة وطائفة من أصحاب الشافعي وأحمد، مبينًا ضعف ما استُدل به من أحاديث، ومفندًا قياس الجمعة على الظهر بدعوى أنها ظهر مقصورة؛ لاختصاص الجمعة بأحكام تفارق الظهر كاشتراط الوقت والعدد والاستيطان والإمام، ولأن النبي ﷺ لم يكن يصلي للظهر المقصورة في السفر سنة راتبة .
  • حكم الصلاة بين الأذانين: قرر أن الأذان الأول الذي زاده الخليفة عثمان بن عفان لما كثر الناس بالمدينة صار أذانًا شرعيًا باتفاق المسلمين، وأن الصلاة بينه وبين الأذان الثاني تدخل في عموم التطوع الجائز كالحديث الوارد في الصلاة بين كل أذانين، فتكون جائزة حسنة من باب النفل المطلق وليست سنة راتبة مقدرة، فلا يُنكر على من فعلها ولا على من تركها .
  • قواعد المصلحة وتأليف القلوب: استطرد المؤلف في تقرير أصل فقهي عام، وهو جواز ترك المستحب أو فعل المفضول لمصلحة راجحة كتأليف القلوب ودفع الخصام والنزاع أو لتعليم الناس وبيان الجواز، مستشهدًا بترك النبي ﷺ إعادة بناء الكعبة على قواعد إبراهيم خشية الفتنة، وبجهر عمر بن الخطاب بدعاء الاستفتاح ليعلمه للناس، ومسائل الاختلاف في صفة الصلاة كالفصل والوصل في الوتر، والجهر بالبسملة، وصلاة الجنازة .
  • السنة البعدية للجمعة والسنن الرواتب: ختم ببيان ثبوت السنة الراتبة بعد صلاة الجمعة بركعتين في بيته ﷺ، وفصّل القول في عموم السنن الرواتب المقيدة بالفرائض وأقوال الفقهاء فيها استنادًا إلى الأحاديث الصحيحة .

تم تحديث الإجابة