سجود التلاوة معانيه وأحكامه
- توفي المؤلف
- 728 هـ
- الطبعات
- دار ابن حزم
سجود التلاوة معانيه وأحكامه رسالة فقهية وتفسيرية لأحمد بن عبد الحليم ابن تيمية (661–728 هـ / 1263–1328 م)، تتناول آيات سجود القرآن الكريم ودلالاتها التفسيرية، وحقيقة السجود والخرور، والأحكام الفقهية المتعلقة بسجود التلاوة .
أقسام آيات السجود
قسم ابن تيمية مواضع سجود القرآن إلى نوعين :
- خبر عن أهل السجود ومدح لهم: ويشمل الآيات الست الأولى حتى سجدة الحج الأولى، وهي آيات الأعراف، والرعد، والنحل، والإسراء، ومريم، والحج الأولى .
- أمر بالسجود وذم على تركه: ويشمل تسع آيات تبدأ من سجدة الحج الثانية، وتضم الفرقان، والنمل، والسجدة، وفصلت، والنجم، والانشقاق، والعلق، واستثنى سورة ﴿ص﴾ لكونها خبرًا عن سجدة داود عليه السلام .
حقيقة السجود والخرور
بين المصنف أن السجود في أصله خضوع وتذلل لله تعالى، وأن السجود لا يصلح إلا للخالق سبحانه، فمن سجد لغيره كان مشركًا ومن استكبر عنه كان كافرًا . وفسر قوله تعالى: يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا بأن الخرور على الذقن هو مبدأ الركوع والانحناء وأول السجود، في حين أن وضع الجبهة على الأرض منتهاه؛ إذ يسجد الساجد على جبهته لا على ذقنه، مؤكدًا أن الذقن ليس من أعضاء السجود السبعة . كما قرر أن الخرور عبادة مقصودة لما فيه من التواضع المنافي للكبر ، وفرق بين خرور السجود وخرور البكاء من خشية الله .
المسائل والأحكام الفقهية
تناول الكتاب جملة من الأحكام الفقهية المترتبة على سجود التلاوة، ومن أبرزها:
- حكم السجود: رجح ابن تيمية القول بوجوب سجود التلاوة؛ استدلالًا بآيات الأمر والذم كقوله تعالى: إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وقوله: وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ ، موضحًا أن نفي الإيمان وذم التارك يدل على الوجوب .
- اشتراط الطهارة واستقبال القبلة: ذهب إلى أن سجود التلاوة المجرد ليس صلاة بالمعنى الشرعي المفتتح بالتكبير والمختتم بالتسليم والمشروط بقراءة الفاتحة؛ وعليه لا تشترط له الطهارة ولا استقبال القبلة، بل يجوز على غير وضوء، وإن كان السجود بشروط الصلاة أفضل وأكمل .
- التكبير والتسليم: اختار أنه لا يشرع لسجود التلاوة خارج الصلاة تحريم بتكبيرة إحرام ولا تحليل بسلام .
تم تحديث الإجابة