سلسلة الإيمان والكفر - المقدم
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- سلسلة الإيمان والكفر - المقدم
سلسلة الإيمان والكفر سلسلة دروس ومحاضرات علمية للداعية والباحث المصري محمد إسماعيل المقدم، خُصصت لبحث قضايا العقيدة المتعلقة بحقيقة الإيمان، ونواقضه، وضوابط التكفير، ومسائل الحكم بما أنزل الله، ومناقشة اتجاهات الغلو الفكري المعاصرة .
موضوع السلسلة ومباحث الإيمان
تتناول السلسلة تقرير مسائل الإيمان وشروطه؛ إذ تُبرز شروط كلمة التوحيد المبثوثة في نصوص الوحي، وهي: العلم، واليقين، والقبول، والانقياد، والصدق، والإخلاص، والمحبة . وتوضح أن الإيمان والكفر متقابلان متضادان إذا زال أحدهما خلفه الآخر، وترد على دعاوى التوقف المحدثة في الحكم على الناس، مؤكدةً أن من أظهر شعائر الإسلام أو أقر بالشهادتين ظاهرًا وباطنًا يثبت له عقد الإسلام ابتداءً، وأن هذا الإقرار المجمل بتوحيد العبادة والالتزام المجمل بتوحيد الألوهية لا يُعذر فيه أحد بالجهل، في حين تأتي تفاصيل الشريعة تباعًا ولا يُشترط استيعابها التام لثبوت أصل الإسلام .
ضوابط التكفير وموانعه
تفرد السلسلة مساحة واسعة لبيان القواعد المنهجية في إطلاق الأحكام الشرعية، ومن أبرزها:
- التفريق بين كفر النوع وكفر العين: حيث يُفرّق بين الحكم على الفعل أو القول في ذاته بأنه كفر، وبين إنزال الحكم على الفاعل المعيّن؛ إذ يتطلب تكفير المعيّن استيفاء الشروط وانتفاء الموانع، ويُرد البتّ فيه إلى القضاء الشرعي والعلماء الراسخين، مع التأكيد على أن من اجتهد في دفع الكفر عن مسلم ذبًا عن عرضه يُثاب على ذلك .
- اعتبار العوارض والموانع: تركز الدروس على اعتبار موانع التكفير، وأهمها عارض الجهل لمن لم تبلغه الحجة، وعارض التأويل السائغ، مع التقرير بأن الخطأ في العذر بالجهل أولى من الخطأ في التكفير وإخراج المسلم من الملة .
- التحذير من آثار التكفير: تُحذّر السلسلة من الاندفاع في إصدار أحكام الردة؛ لما يترتب عليها من آثار دنيوية خطيرة، منها: استحقاق القتل على يد الحاكم المسلم، وانفساخ عقد النكاح، وحرمان الإرث، وسقوط الولاية، وعدم التغسيل والصلاة عليه والدفن في مقابر المسلمين .
قضية الحكم ومناقشة التيارات المعاصرة
تناقش السلسلة مسألة الحكم بما أنزل الله بوصفها أحد المباحث التي وقع فيها الخلاف والتطبيق الخاطئ بين الاتجاهات المعاصرة؛ فتبيّن إجماع الأمة على أن إعطاء حق التشريع لغير الله كفر أكبر، مع التفريق بين الكفر المخرج من الملة الناتج عن التكذيب أو الرد والاستحلال، وبين الوقوع في الحكم بغير ما أنزل الله في قضايا جزئية عارضة بسبب هوى أو رشوة أو محسوبية دون جحود، وهو ما يُعد معصية وكفرًا دون كفر .
كما تنقد السلسلة اختزال التوحيد ومفهوم العبادة في قضية «الحاكمية» وحدها، وتشير إلى سوء الفهم الذي وقع فيه بعض الشباب لعبارات كُتّاب معاصرين كـسيد قطب وأبي الأعلى المودودي . وتتضمن السلسلة نقدًا تفصيليًا لكتاب «حد الإسلام وحقيقة الإيمان»، ردًا على اشتراطه أركانًا مبتدعة لثبوت عقد الإسلام الابتدائي (كالنسك والحكم والولاية)، موضحةً أن تلك الأركان تمثل حقيقة الإسلام المطلوبة لبقاء الحكم واستمراره، لا الحد المجمل الذي يثبت به الدخول في الدين ابتداءً .
تم تحديث الإجابة