شبهات القرآنيين حول السنة النبوية
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
شبهات القرآنيين حول السنة النبوية بحثٌ عقدي أعدّه الدكتور محمود محمد مزروعة، خُصِّص لتفنيد دعاوي منكري السُّنّة النبوية ومناقشة الشبهات التي يثيرونها للطعن في حجيتها ومكانتها التشريعية . قُدِّم البحث في الأصل لندوة «عناية المملكة بالقرآن الكريم وعلومه» التي نظّمها مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة في الفترة من 4 إلى 7 جمادى الآخرة 1421 هـ .
دوافع التأليف وسياقه
أوضح المؤلف في مقدمته أن القرآن الكريم والسنة النبوية يصدران من مشكاة واحدة هي الوحي الإلهي، وأن السنة جاءت مبينة لمجمل القرآن ومفصلة لأحكامه . وبيّن أن ظاهرة إنكار السنة النبوية نشأت في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين الميلادي في بلاد الهند، ثم انتقلت أنشطتها إلى باكستان بعد استقلالها، متخذة اسم «القرآنيين» لإيهام الناس بتمسكهم بالقرآن الكريم وصرفهم عن السنة النبوية . وأشار المؤلف إلى أنه خاض مناظرات مباشرة مع إحدى طوائفهم، وهم «البرويزيون»، على مدى ثلاث جلسات في مدينة كراتشي عام 1983 م، وذلك أثناء فترة عمله أستاذًا في الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام أباد .
موضوعات البحث ومحتواه
اشتمل البحث على عدة مباحث رئيسة تعالج قضية حجية السنة وتاريخ منكريها وشبهاتهم:
- التعريف بالسنة النبوية: تناول دلالة السنة في اللغة، ومفهومها الاصطلاحي عند المحدثين والأصوليين والفقهاء، مبينًا الفروق المنهجية في تناول كل فريق لمفهوم السنة ونطاقها .
- الجذور التاريخية لمنكري السنة: بحث في الأصول التاريخية لدعاوى إنكار السنة وطوائفها القديمة والمعاصرة .
- عرض الشبهات وتفنيدها: تتبع الشبهات التي اعتمد عليها «القرآنيون» للقول بالاكتفاء بالقرآن الكريم وعدم الحاجة إلى السنة، ومنها استدلالهم بآيات تفيد شمول القرآن مثل قوله تعالى: مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ [الأنعام: 38] وقوله تعالى: وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ [يوسف: 111]؛ وقام المؤلف بالرد على هذه الاستدلالات وإبطالها بالاعتماد على القرآن الكريم نفسه لإلزامهم بما زعموا الانتماء إليه والتمسك به .
نتائج البحث وخاتمته
خلُص المؤلف في خاتمة دراسته إلى عدة نتائج أساسية؛ منها أن طائفة «القرآنيين» نشأت ابتداءً إبان الاستعمار الإنجليزي للهند كحركة ترمي إلى إضعاف الإسلام وتفريق المسلمين، وثبوت صلات قادتها بالإنجليز والمنصرين، وخلص إلى بطلان نسبتهم إلى القرآن الكريم لكون التفريق بين الكتاب والسنة مناقضًا لأصل الوحي المعصوم الذي لا ينفصل فيه البيان النبوي عن النص القرآني .
تم تحديث الإجابة