شعر الخوارج

توفي المؤلف
1424 هـ
الطبعات
دار الثقافة

شعر الخوارج هو ديوان ومجموع شعري جمعه ودرسه المحقق والناقد الأدبي إحسان عباس (1338–1424 هـ / 1920–2003 م)، ضم فيه ما تفرق في المصادر من شعر الخوارج الممتد عبر العصرين الراشدي والأموي، وصدره بدراسة تحليلية لمضامينه وخصائصه الفنية .

دوافع التأليف ونطاقه

جاء جمع الكتاب بهدف تيسير المادة الشعرية للباحثين بعد أن ظلت الأمثلة المعتمدة في الأحكام النقدية مبعثرة أو محدودة الكمية في المظان المخطوطة والمطبوعة . وحدد إحسان عباس النطاق الزمني للمجموع بأهم فترات النشاط السياسي للخوارج، الممتدة من أحداث معركتي النهروان والنخيلة حتى قبيل معركة الزاب وسقوط الدولة الأموية، دون استيعاب لتاريخ فرقهم الدينية أو جدلهم الفقهي . وقد استقى نصوصه من أمهات كتب التاريخ والأدب؛ مثل تاريخ الطبري، وأنساب الأشراف للبلاذري، والكامل للمبرد، والإعلام بالحروب الواقعة في صدر الإسلام للبياسي، والعيون والحدائق .

البنية والمنهج

افتتح المؤلف الكتاب بدراسة نقدية عنوانها «نظرة في شعر الخوارج»، حلل فيها سمات هذا الأدب بوصفه شعرًا ثوريًا وزهديًا يرتبط فيه الفن بالعقيدة، وتهيمن عليه ثلاث وحدات رئيسة :

  • وحدة الغايات: وتتمثل في طلب الاستشهاد والالتقاء حول بذل النفس في سبيل العقيدة .
  • وحدة الخصائص: وتبرز في تشابه الصفات المنسوبة إلى أفراد الشراة وجماعتهم من قيام الليل والتهجد والتقشف .
  • وحدة التيارات النفسية: وتظهر في توارد المعاني عند الشعور بأدنى تقصير في الواجب الديني أو الجهادي .

ورتب النصوص الشعرية في مجموعات بحسب التسلسل الزمني للأحداث التاريخية؛ مبتدئًا بشعر الخوارج في أيام الخليفة علي بن أبي طالب، وموردًا قصائد وأراجيز قادتهم وشعرائهم؛ كعبد الله بن وهب الراسبي، وعمران بن حطان، وقطري بن الفجاءة، وغيرهم . واعتمد المؤلف منهج الأمانة في النقل وإثبات ما جاء في المصادر مع توثيقه وتخريجه .

الطبعات والتطوير

صدرت الطبعة الأولى من الكتاب في بيروت أواخر عام 1963 م عن دار الثقافة . ثم نشر إحسان عباس طبعة ثانية مزيدة ومنقحة أواخر عام 1974 م (المقدمة مؤرخة في آذار/مارس 1974 م)، أضاف إليها قصائد ومقطوعات جديدة من مصادر لم يقف عليها سابقًا، وأعاد ترتيب القصائد زمنيًا في فئات تتبع الوقائع بين معركتي النهروان وقديد، ونقل تخريج القصائد واختلاف الروايات والتعريف بالأعلام والشروح الإضافية إلى حواشي الصفحات أسفل النصوص مباشرة بدلًا من إفرادها في نهاية الكتاب .

الاستقبال والتقريظ

نال الكتاب اهتمام الباحثين في الأدب العربي والتاريخ الإسلامي؛ إذ عد أول مجموع متخصص يجمع شتات الشعر الخارجي في مصنف واحد بعد دراسات جزئية سابقة؛ مثل رسالة «أدب الخوارج» لسهير القلماوي وفصول أحمد الشايب في «الشعر السياسي في العصر الأموي» . وأثنى الباحث هلال ناجي على جهد المؤلف في تقصي المظان، ونشر لاحقًا مستدركًا يتضمن طائفة من أشعار الخوارج التي لم ترد في الطبعة الثانية استكمالًا للعمل .

تم تحديث الإجابة