شيخ الإسلام عبد الكريم الفكون داعية السلفية

توفي المؤلف
1435 هـ
الطبعات
دار الغرب الإسلامي

شيخ الإسلام عبد الكريم الفكون داعية السلفية كتابٌ تاريخي تراجمي للمؤرخ والباحث الجزائري الدكتور أبي القاسم سعد الله (ت. 1435 هـ / 2013 م)، يتناول فيه بالدراسة والتحقيق سيرة الشيخ عبد الكريم الفكون (988–1073 هـ / 1580–1663 م)، ودوره الديني والفكري والإصلاحي في مدينة قسنطينة والجزائر إبان العهد العثماني .

موضوع الكتاب وسياقه

يُعنى الكتاب بتقديم دراسة مفصلة لشخصية الفكون في سياق القرن الحادي عشر الهجري (السابع عشر الميلادي)، مسلطًا الضوء على ما شهده ذلك العصر من تراجع فكري وشيوع للخرافة والبدع وأدعياء العلم والتصوف . ويبرز المؤلف موقف الفكون في محاربة تلك المظاهر ودعوته إلى الرجوع إلى الدين الصحيح والتمسك بالسنة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، سواء عبر التدريس في المسجد، أو الإفتاء، أو المراسلات والتأليف . وقد أشار سعد الله في مقدمته إلى أنه جمع مادة البحث على مدى أكثر من عشر سنوات، وصاغ دراسته في صيف عام 1985 م في مكتبة جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة الأمريكية، مستعينًا بعدد من المخطوطات والوثائق التي أفاده بها باحثون وشيوخ؛ كالشيخ المهدي البوعبدلي والدكتور عبد الجليل التميمي .

بنية الكتاب ومحتوياته

قسّم المؤلف دراسته إلى أربعة فصول رئيسية ملحقة بنصوص ووثائق، على النحو الآتي :

  • الفصل الأول (عصر الفكون وحياته): يتناول التطور السياسي في إقليم قسنطينة في ظل الحكم العثماني، وطبيعة المجتمع والحياة الثقافية، وتاريخ عائلة الفكون ومكانتها وأصولها، ونشأة المترجم له وثقافته، ووظائفه الرسمية المتمثلة في إمامة وخطابة الجامع الكبير وإمارة ركب الحج ونيله لقب مشيخة الإسلام .
  • الفصل الثاني (تأثير الفكون): يستعرض تلاميذه الذين وفدوا عليه من داخل قسنطينة وخارجها، ومراسلاته العلمية مع أعيان عصره، ومذهبه الصوفي المعتدل وموقفه الصارم من البدع، ومكانته بين النحو والأدب، ومواقفه من قضايا مجتمعه وعصره .
  • الفصل الثالث (تآليفه): يحلل مؤلفات الفكون ورسائله العلمية؛ ومن أبرزها كتابه «منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولاية»، ورسالته «محدد السنان في نحور إخوان الدخان»، و«فتح اللطيف في علم التصريف»، وديوانه في المدائح النبوية .
  • الفصل الرابع (النصوص والوثائق): خُصص لإيراد نماذج أصلية من إنتاج الفكون ورسائله؛ شملت في النثر: مقدمتي كتابي «منشور الهداية» و«محدد السنان»، ورسالته إلى المؤرخ أحمد المقري، ومراسلاته المتبادلة مع محمد تاج العارفين العثماني . وشملت في الشعر: أربع قصائد من ديوانه في المدح النبوي، ومساجلة شعرية بينه وبين محمد السوسي المغربي، وقصيدته في أعيان قسنطينة، بالإضافة إلى أربع وثائق تاريخية تتعلق بتوليته إمارة ركب الحج وامتيازاته .

واختتم الكتاب بقائمة للمصادر والوثائق المخطوطة والمطبوعة التي اعتمد عليها المؤلف في استقصاء مادة الدراسة .

النشر والطباعة

صدرت الطبعة الأولى من الكتاب عن دار الغرب الإسلامي في بيروت سنة 1406 هـ / 1986 م، في مجلد واحد .

تم تحديث الإجابة