شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الصيام

توفي المؤلف
728 هـ
الطبعات
دار الأنصاري

شرح عمدة الفقه - كتاب الصيام هو مؤلَّف فقهي لأبي العباس ابن تيمية (661–728 هـ / 1263–1328 م)، يمثّل قسم الصيام والاعتكاف ضمن شرحه الفقهي الموسّع على متن «عمدة الفقه» لـموفق الدين ابن قدامة (ت 620 هـ) .

سياق التأليف وموضوعه

ألّف ابن تيمية شرحه استجابةً لطلب بعض أصحابه شرح متن «العمدة» شرحًا يُفسّر مسائله، ويُقرّب دلائله، ويُفرّع قواعده، متوسّطًا بين الإيجاز والإطناب . ويختصّ هذا الجزء ببيان أحكام الصيام وأقسامه؛ من صوم شهر رمضان وشروط وجوبه وثبوت الهلال، وأحكام النية، ومفسدات الصوم، والرخص والأعذار المبيحة للفطر، وقضاء الصيام والكفارات، وصوم التطوع، إضافةً إلى أحكام الاعتكاف ومسائله .

المنهج العلمي والخصائص

التزم المؤلف في هذا الشرح نسقًا يقوم على إيراد عبارة متن «العمدة» مصدّرة بكلمة «مسألة»، ثم يتناولها بالشرح والتفصيل عبر فصول متتابعة . ويقوم منهجه على:

  • الاستدلال للأحكام بنصوص القرآن الكريم، والسنة النبوية، والإجماع .
  • إيراد الأحاديث والآثار معزوةً إلى مصادرها، مع العناية بنقدها تصحيحًا وتضعيفًا، وبيان اختلاف طرقها وألفاظها في مواضع الخلاف والجدل .
  • استقصاء الروايات المتعددة عن الإمام أحمد بن حنبل، وتفصيل وجوه أصحابه المتقدمين، وإفاضة القول في مناقشتها وتوجيهها .
  • الموازنة والترجيح بين الأقوال وبيان ما يوافق قياس المذهب أو الدليل الأقوى، وتضعيف الروايات أو التخريجات المرجوحة .

التوثيق والأثر

أورد كتاب «شرح العمدة» تلميذُ المصنف ابن رشيق، وابن عبد الهادي في «العقود الدرية»، والصفدي، وابن شاكر الكتبي، وابن رجب الحنبلي في «ذيل طبقات الحنابلة»، ومجير الدين العليمي، وجاء في أربع مجلدات خُصصت لأبواب العبادات .

وقد استفاد منه فقهاء المذهب الحنبلي ونقلوا منه اختيارات ابن تيمية وترجيحاته واحتجاجاته، ومنهم شمس الدين ابن مفلح في «الفروع»، وشمس الدين الزركشي في شرحه لـ«مختصر الخرقي»، وبرهان الدين ابن مفلح في «المبدع»، وعلاء الدين المرداوي في «الإنصاف» . وتعددت طبعات «كتاب الصيام»؛ فطُبع مفردًا بتحقيق ونشر دار الأنصاري بمكة المكرمة (1417 هـ)، كما صدر ضمن نشرة الشرح الكامل في إطار مشروع آثار شيخ الإسلام ابن تيمية الصادر عن دار عطاءات العلم ودار ابن حزم .

تم تحديث الإجابة