شرح سنن ابن ماجة - الراجحي
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- شرح سنن ابن ماجة - الراجحي
شرح سنن ابن ماجة هو شرح حديثي ألقاه الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي، يتناول فيه بالبيان والتوضيح كتاب سنن ابن ماجه للإمام الحافظ ابن ماجه (محمد بن يزيد القزويني، ت. 273 هـ / 887 م) .
مضامين الكتاب ومميزات الأصل
استهل الشارح عمله بالتأكيد على مكانة كتاب «السنن» بوصفه أحد كتب السنن الأربعة ودواوين الحديث المعتمدة في الإسلام . وبيّن أن كتاب ابن ماجه امتاز عن غيره من كتب السنن بميزتين رئيستين:
- المقدمة في أصول الدين وتعظيم السنة: افتتح ابن ماجه كتابه بمقدمة تتعلق بالتوحيد، والعقيدة، والإيمان، واتباع السنة النبوية، اشتملت على ما يقارب مائتين وسبعة وثلاثين حديثًا (وذُكر في موضع مائتين وستة وستين حديثًا) . وأوضح الشارح أن هذا الصنيع وافق طريقة المتقدمين كـالبخاري ومسلم في تقديم مباحث العقيدة والوحي والإيمان والعلم قبل الدخول في الفروع الفقهية، بخلاف بقية أصحاب السنن كـأبي داود والترمذي والنسائي الذين بدؤوا كتبهم بأحكام الطهارة .
- كثرة الأحاديث الضعيفة وما انفرد به المصنف: أشار الشارح إلى أن معرفة الأحاديث الضعيفة والموضوعة الواردة في الكتاب تفيد طالب العلم؛ ليميز ما اشتد ضعفه (لوجود متهم بالكذب ونحوه فلا يتقوى) مما خف ضعفه (كالمنقطع أو المجهول أو المدلس) فيتقوى بالمتابعات والشواهد ويرتقي إلى درجة الحسن لغيره . كما ذكر أن غالب ما ينفرد به ابن ماجه عن بقية أصحاب السنن يكون ضعيفًا .
المنهج وطريقة التناول
يقوم منهج الراجحي في الشرح على قراءة تراجم الأبواب ونصوص الأحاديث بأسانيدها ومتونها، ثم تفصيل معانيها واستنباط الفوائد العقدية والفقهية والأصولية منها . ويعتني الشارح بمقارنة الروايات بما ورد في الصحيحين وغيرهما، مع تقرير القواعد الشرعية؛ مثل التفريق بين اجتناب المناهي وفعل الأوامر بحسب الاستطاعة، ولزوم طاعة الرسول ﷺ في كل ما أمر به، ووجوب الاقتصار على طاعة ولاة الأمور في المعروف دون المعصية .
كما وجه الشارح إيراد ابن ماجه لبعض الأحاديث الشديدة الضعف أو المنكرة، مبيّنًا عذره في ذلك بأنه قد لا يعلم حال بعض أولئك الرواة، أو لم يبلغ الراوي عنده حد الوضع، أو ذكره رجاء أن يجد له من يأتي بعده شاهدًا أو متابعًا، إضافة إلى أنه ساق الروايات بأسانيدها، ومن أسند فقد برئ من العهدة، مع تقرير الشارح أن الأولى كان تنزيه الكتاب عن الرواة الوضاعين والكذابين .
تم تحديث الإجابة