شرح «نيل المنى» في نظم «الموافقات للشاطبي»

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار الكتب العلمية

شرح «نيل المنى» في نظم «الموافقات للشاطبي» كتاب في أصول الفقه ومقاصد الشريعة، ألّفه أبو الطيب مولود السريري، وهو شرح موسع على منظومة «نيل المنى» للقاضي أبي بكر محمد بن محمد بن عاصم الغرناطي (760–829 هـ) التي نظم بها كتاب «الموافقات» للإمام أبي إسحاق الشاطبي .

موضوع الكتاب وباعث تأليفه

يتناول الكتاب شرح المنظومة الأصولية المقاصدية التي صاغ فيها ابن عاصم مسائل كتاب «الموافقات»، وتُذكر الروايات في حجم هذا النظم أنه وُضع أول الأمر في ستة آلاف بيت تام من بحر الكامل ثم اختُصر في ثلاثة آلاف بيت تام، بينما جاء في نص المنظومة نفسها تحديد عِدتها بما لا يتجاوز ستة آلاف شطر .

وقد بيّن الشارح أن باعثه على وضع الشرح يرجع إلى الرغبة في خدمة نتاج علماء الأمة، ونيل أجر ناشر العلم، وتحصيل النفع لطلبة العلم الشرعي، مع الإسهام في حفظ هذه المنظومة ونشرها للاستفادة منها بصورة أتم .

تحقيق نسبة المنظومة المشروحة

عالج السريري في مقدمته مسألة نسبة المنظومة، رادًّا على من شكك في نسبتها لابن عاصم لكون خاتمتها كُتبت بمدينة وادي آش (في أواخر ربيع الثاني عام 820 هـ) مع عدم ثبوت مقام طويل له بها، أو لاحتمال كونها لتلميذ آخر للشاطبي . وأثبت السريري صحة نسبتها لابن عاصم بالاستدلال على وجود تطابق وتماثل في الألفاظ والتراكيب بين أبيات منظومة «نيل المنى» وأبيات منظومة ابن عاصم الأخرى «مرتقى الوصول إلى علم الأصول»، كأبيات تعريف الرخص، ورفع الحرج، وتقسيمات المصالح التعبدية والعادية والمعاملات والجنايات، وأقسام السنة، مما يجعل صدورهما عن ناظم واحد أمراً متعيناً .

منهجه ومحتواه

اعتمد الشرح تتبع أبيات المنظومة بيتاً بيتاً بحل ألفاظها وبيان معانيها الأصولية ومراميها، مستنداً إلى كتاب «الموافقات» للشاطبي . وركّز الشارح في تقريراته على جملة من المعالم الأصولية التي أصل لها الشاطبي، ومنها:

  • إبراز دليل العناية الإلهية الجاري في بنية الشريعة وتركيب أحكامها وموافقتها لفطرة المكلفين .
  • ضبط وتحرير مفاهيم الألفاظ التي تتعلق بها الأحكام الشرعية، مثل: المشقة، والصحة، والبطلان، والرخصة، والمصلحة، والمفسدة، وسلوك مسلك السبر والتقسيم في استخلاص المعاني المؤثرة شرعاً .
  • توسيع جهات النظر في المسائل الأصولية واستقصاء تفريعاتها الفقهية ومسالك التخريج والجمع عند ورود الإشكالات النظرية .

تم تحديث الإجابة