شرح لامية العجم للدميري

توفي المؤلف
808 هـ
الطبعات
الدكتور جميل عبد الله عويضة

شرح لامية العجم للدميري (المعروف بـمختصر الغيث المسجم)، هو مصنف أدبي وضعه الفقيه والأديب الشافعي كمال الدين الدميري (742–808 هـ / 1341–1405 م)، اختصر فيه شرح صلاح الدين الصفدي على قصيدة «لامية العجم» لـالطغرائي .

خلفية التأليف وأصله

تعود أصول الشرح إلى القصيدة اللامية المشهورة التي نظمها الوزير والكاتب مؤيد الدين أبو إسماعيل الحسين بن علي الطغرائي ببغداد سنة 505 هـ في وصف حاله وشكاية زمانه ، والتي مطلعها:

أصالةُ الرأي صانَتْني عن الخَطَلِ ... وحليةُ الفَضْلِ زانَتْني لدى العَطَلِ

وقد اعتنى الأدباء بهذه اللامية، وكان من أبرز شروحها شرح صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي (ت 764 هـ) الموسوم بـ«الغيث الذي انسجم في شرح لامية العجم»، وهو شرح موسع ومستفيض شحنه الصفدي بالفوائد والاستطرادات الأدبية والتاريخية . فعمد كمال الدين الدميري إلى تلخيص هذا الشرح وتهذيبه، وجاء في قيد على ظهر إحدى نسخ الشرح الخطية أنه فرغ من تلخيصه في أربعة أيام من شهر ربيع الأول سنة 769 هـ .

المنهج والمضمون

بيّن الدميري في دافع الاختصار أن الصفدي لم يغادر صغيرة ولا كبيرة من فوائده إلا أظهرها، غير أنه كان يستطرد متنقلاً من علم إلى علم، ومن غريبة إلى غريبة، ومن نكتة إلى نكتة؛ فرأى أن يخلصه من الاستطرادات الطويلة ويجرده ليكون في متناول الطلاب .

وافتتح الدميري كتابه ببراعة استهلال نصها: «الحمد لله الذي شرح صدر من تأدب...» ، وسار في ترتيبه على أبيات القصيدة، مقتصراً على إيضاح المعاني اللغوية، والإعراب، والنكات البلاغية والأدبية، والشواهد الأساسية المستقاة من أصل الشرح دون إسهاب .

المكانة والعناوين والنسخ

عُرف الكتاب بعدة تسميات في كتب التراجم والفهارس، منها «مختصر الغيث الذي انسجم في شرح لامية العجم» و«شرح لامية العجم» ، كما ذكر بعض الباحثين أن عنوانه: «الدرر المقصودة والدراري المصفودة» . وقد أثنى المؤرخ شمس الدين السخاوي على هذا المختصر وذكر أن الدميري «أجاده» .

وتوجد للكتاب نسخ خطية محفوظة في خزائن المخطوطات، منها نسخة في المكتبة الوطنية بفلورنسا (برقم 58) ، وقد طُبع الكتاب محققاً بعناية جميل عبد الله عويضة سنة 1429 هـ / 2008 م .

تم تحديث الإجابة