شرح كتاب الإيمان لأبي عبيد - الراجحي
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- شرح كتاب الإيمان لأبي عبيد - الراجحي
شرح كتاب الإيمان لأبي عبيد هو مصنف عقدي للشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي، يشرح فيه رسالة «كتاب الإيمان» للإمام أبي عبيد القاسم بن سلام (157–224 هـ)، مبيناً فيه حقيقة الإيمان ودرجاته والرد على المخالفين من فرق المرجئة .
التعريف بالكتاب وموضوعه
أصل هذا الشرح دروس ألقاها الشيخ عبد العزيز الراجحي في دورة علمية وفُرغت صوتياً . ويتناول الشرح رسالة أبي عبيد القاسم بن سلام التي صنفها لبيان معالم الإيمان وسننه واستكماله ودرجاته، والرد على المخالفين من المرجئة المحضة الذين وصف قولهم بالمنكر، ومرجئة الفقهاء الذين وافقوا جمهور أهل السنة في المعنى وخالفوهم في اللفظ .
وقد استهل الشارح الكتاب بمقدمة أورد فيها ترجمة للإمام أبي عبيد، مبيناً مولده بهراة وسماعه من كبار المحدثين مثل سفيان بن عيينة ويزيد بن هارون ويحيى بن سعيد القطان، ورواية الأئمة عنه كـعثمان بن سعيد الدارمي وابن أبي الدنيا، مع ذكر ثناء العلماء عليه كقول إسحاق بن راهويه، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبي داود .
منهج الشرح وأبرز مسائله
يتبع الشارح أسلوب الشرح التحليلي لفقرات المتن ونصوص الآثار المسندة فيه، مع تقرير عقيدة أهل السنة والجماعة وتفنيد شبهات المخالفين، ومن أبرز المسائل التي قررها في الشرح:
- حقيقة الإيمان وأركانه: بيان مذهب أهل السنة في أن الإيمان اعتقاد بالجنان، وقول باللسان، وعمل بالأركان، وأنه يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، خلافاً للمرجئة الجهمية الذين جعلوه اعتقاداً فقط، ومرجئة الفقهاء الذين جعلوه اعتقاداً وقولاً، ومن قال إنه قول فقط من المبتدعة، ومن أنكر منهم زيادة الإيمان ونقصانه .
- تفاضل الإيمان وشعبه: توضيح أن الإيمان درجات بعضها فوق بعض؛ أولها وأعلاها كلمة التوحيد، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق استناداً إلى حديث شعب الإيمان، وأن الدخول في الإيمان بالنطق بالشهادتين يثبت اسم الإيمان للعبد دون أن يقتضي ذلك استكماله أو تزكية النفس . كما عقب الشارح على عبارة المصنف في عدّ الشعب بأن الشارع لم يسمّها مجتمعة في نص واحد، بل جاءت متفرقة في النصوص .
- التفريق بين الإيمان المطلق ومطلق الإيمان: تقرير أن «مطلق الإيمان» هو أصل الإيمان الذي يثبت به وصف الإسلام ولا يصح إلا به وهو أدنى مراتب الدين، بينما «الإيمان المطلق» هو كمال الإيمان الذي لا يتقيد بمعصية، وأن العاصي يُعطى مطلق الإيمان دون الإيمان المطلق، فيقال فيه «مؤمن ناقص الإيمان» ولا يطلق عليه الوصف بإطلاق .
- الاستثناء في الإيمان: بيان توجيه عبارات السلف في قول العبد «أنا مؤمن إن شاء الله»، وأنه مسنون احترازاً من تزكية النفس ودعوى استكمال الإيمان، لا على وجه الشك في أصل التصديق .
تم تحديث الإجابة