شرح حديث النزول

توفي المؤلف
728 هـ
الطبعات
المكتب الإسلامي

شرح حديث النزول رسالة عقدية لأبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية (661–728 هـ / 1263–1328 م)، صنفها لتقرير مذهب السلف في صفة النزول الإلهي، والرد على تأويلات نفاة الصفات وشبهاتهم .

سبب التأليف ومسائله

كُتبت الرسالة جوابًا عن سؤال رُفع إلى ابن تيمية في شأن رجلين تنازعا في حديث النزول النبوي؛ أحدهما مُثبِت والآخر نافٍ . وأثار النافي فيه عدة إيرادات وشبهات، منها :

  • السؤال عن كيفية النزول، وهل يلزم منه خلوّ العرش أو عدم خلوّه .
  • تأويل الحديث بأن النازل هو أمر الله أو رحمته .
  • الإشكال الناشئ عن اختلاف الليل والنهار طولًا وقصرًا بحسب الأقاليم والبلدان، وما يلزم على ذلك بزعم السائل من دوام ثلث الليل في الأرض .

المنهج والمحتوى

ابتدأ المؤلف جوابه ببيان أن الحديث قد استفاضت وتواترت به السنة النبوية، ورواه أئمة الحديث في مصنفاتهم كـصحيح البخاري، وصحيح مسلم، وموطأ مالك، ومسند أحمد، والسنن، وتلقاه سلف الأمة بالقبول والتصديق . وقرر أن مذهب السلف يقتضي إثبات ما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله ﷺ من الصفات الفعلية والاختيارية من غير تمثيل ولا تكييف ولا تعطيل .

وفنّد ابن تيمية تأويلات من صَرَف الحديث إلى نزول الأمر أو الرحمة أو نزول مَلَك من الملائكة؛ مبيّنًا بطلان ذلك بوجوه، منها أن نزول الملائكة وأمر الله مستمر بالليل والنهار فلا وجه لتخصيصه بثلث الليل الآخر، وأن عبارة الحديث: من يسألني فأعطيه؟ من يدعوني فأستجيب له؟ من يستغفرني فأغفر له؟ لا تصدر إلا عن الخالق سبحانه ولا يسوغ لمَلَك أن يقولها بصيغة المتكلم .

وعرض المصنّف مسألة خلوّ العرش حال النزول وما نقله العلماء فيها من أقوال، ورجّح القول المأثور عن جمهور السلف وأهل الحديث بأنه سبحانه ينزل ولا يخلو منه العرش . كما بيّن وجه الإجابة عن تعاقب ثلث الليل في البلدان، موضحًا أن ثلث الليل يختلف بين المشرق والمغرب، ونزول الرب إلى سماء كل قوم يقع في ثلث ليلهم دون أن يشغله شأن عن شأن .

الطبعات

طُبع الكتاب مستقلًا بتحقيق محمد الخميس عن دار العاصمة في الرياض ، كما أُدرج مطبوعًا ضمن المجلد الخامس من مجموع الفتاوى الذي جمعه عبد الرحمن بن محمد بن قاسم وابنه محمد .

تم تحديث الإجابة