شرح درة الغواص للشهاب الخفاجي
- توفي المؤلف
- 1069 هـ
- الطبعات
- دار الجيل
شرح درة الغواص هو كتاب في التصحيح اللغوي والنقد النحوي، ألّفه الشهاب الخفاجي (ت 1069 هـ / 1659 م) لشرح كتاب درة الغواص في أوهام الخواص للأديب القاسم بن علي الحريري (ت 516 هـ) .
موضوع الكتاب والدافع إلى تأليفه
يتناول الكتاب بالبيان والتحرير ما أورده الحريري في أصله من أغلاط الكتاب وتنبيهات اللحن والتصويب اللغوي . وقد استهل الخفاجي شرحه بحمد الله واصفًا إياه بأنه «جعل حمده في تاج الأدب درة»، وبيّن أن كتاب الحريري مع اشتماله على فوائد مستخرجة من بحار البراعة لم يظفر بشرح يشرح الصدور، وإنما كُتبت عليه حواشٍ نفعها قليل، فدفعه الانتصار للسلف واستخراج فرائد الكتاب إلى وضعه على طريقة الشرح الممزوج .
منهجه ومسائله
اتبع الخفاجي في الشرح مسلك التتبع والنقد؛ إذ لم يقتصر على توضيح عبارات الحريري، بل تعقّبه في كثير من مواضع التغليط والتضييق، وردّ عددًا من أحكامه التي عدّ فيها بعض الاستعمالات لحنًا . واعتمد في تخريج الاستعمالات وتصويبها على النقل والرواية، والقياس، والرجوع إلى المعاجم، وكلام العرب الفصحاء، وحواشي المتقدمين كحاشية ابن بري .
ومن المسائل التي ناقشها في شرحه:
- تجويز التراكيب التي أنكرها الحريري قياسًا واستعمالًا، كمسألة إسناد أفعال المشاركة والمصاحبة نحو «اجتمع فلان مع فلان» استنادًا إلى حاشية ابن بري .
- ردّ إنكار الحريري لتكرار لفظ «بين» في العطف كقولهم «بين زيد وبين عمرو»، مبينًا أن إعادتها لا تفسد نظمًا ولا معنى .
- بيان سعة دلالات الألفاظ، كنقله في لفظ «البهيم» أنه يجري في الاستعمال اللغوي على اللون الخالص كما يجري على تخصيصه بالأسود خلافًا لتضييق الحريري .
- الدفاع عن استعمال «الكافة» معرفة بأل، ودفع دعوى اللحن فيها من جهة الدراية والرواية الثابتة عن الصحابة .
الاستقبال والطباعة
حظي الشرح باهتمام اللغويين المتأخرين؛ واعتمد عليه محمود الآلوسي (ت 1270 هـ) في كتابه كشف الطرة عن الغرة فنقل عنه كثيرًا، ووافقه في نقد ما عُدّ تكلفًا وتضييقًا عند الحريري، وجعل كتابه بمنزلة الملحق والتتمة لشرح الخفاجي .
طُبع الكتاب في مطبعة الجوائب بمدينة القسطنطينية (إستانة) سنة 1299 هـ .
تم تحديث الإجابة