شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

توفي المؤلف
1122 هـ
الطبعات
دار الكتب العلمية

شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية هو مصنَّف في السيرة والشمائل النبوية وضعه المحدّث المصري المالكي محمد بن عبد الباقي الزرقاني (1055–1122 هـ / 1645–1710 م)، شرح فيه كتاب «المواهب اللدنية بالمنح المحمدية» للحافظ أحمد بن محمد القسطلاني (ت 923 هـ) .

موضوع الكتاب ومنهجه

يُعدّ الشرح من أوسع الشروح الموضوعة على كتاب المواهب اللدنية؛ إذ استوعب فيه الزرقاني معظم ما رُوي في السيرة النبوية والمغازي والشمائل والخصائص الشريفة ودلائل النبوة . وسمّاه بعض المترجمين والفهارس باسم: «إشراق مصابيح السير المحمدية بمزج أسرار المواهب اللدنية» .

تتبع الزرقاني عبارات القسطلاني بالشرح والبيان، مع تخريج الأحاديث وعزوها إلى دواوين السنة، ونقد أسانيدها ورواياتها، وتوجيه المشكل من ألفاظها لغويًا وإعرابيًا، وبيان الفروق بين الروايات التاريخية في تواريخ الأحداث والسرايا والمغازي . كما اعتمد فيه على نقول واسعة عن كبار شيوخه كـنور الدين الشبراملسي الذي نوّه الشارح به وبإفادته منه في طالعة كتابه .

بنية الكتاب

يتبع الشرح ترتيب كتاب القسطلاني القائم على عشرة مقاصد :

  • المقصد الأول: في تشريف الله تعالى لنبيه ﷺ بسبق نبوته، وطهارة نسبه، وولادته، ورضاعه، وسيرته ومغازيه وسراياه مرتبة تاريخيًا إلى وفاته .
  • المقصد الثاني: في أسمائه الشريفة وأولاده وأزواجه وأعمامه وخدمه .
  • المقصد الثالث: في كمال خِلقته وأوصافه الخَلقية، وقسّمه إلى ثلاثة فصول .
  • المقصد الرابع: في معجزاته وخصائصه .
  • المقصد الخامس: في الإسراء والمعراج وخصائصهما .
  • المقصد السادس: فيما ورد في القرآن الكريم من رفعة ذكره وعلو شأنه .
  • المقصد السابع: في وجوب محبته واتباع سنته والاهتداء بهديه والصلاة عليه .
  • المقصد الثامن: في طبه ﷺ وتعبيره للرؤيا .
  • المقصد التاسع: في دقائق ولطائف عباداته وسلوكه .
  • المقصد العاشر: في وفاته ﷺ وما يتعلق بمرضه وغسله ودفنه وزيارة مسجده الشريف .

مكانة الكتاب واستقباله

حظي الكتاب بإقبال واسع واعتُبر من أنفع شروح السيرة والشمائل؛ حتى قال قاضي الجماعة بـفاس أبو محمد عبد الهادي بن أحمد الصقلي الحسيني: «أول ما يبيعه الطالب إذا افتقر شرح الزرقاني على المختصر، وآخر ما يبيع الزرقاني على المواهب»، مثنيًا على حسن سبكه ومتانة تعبيره وسعة اطلاعه . ووصِف في كتب التراجم بأنه شرح حافل لا نظير له في جمعه واستيعابه لأحاديث الشمائل والسير .

طبعات الكتاب

طُبع الكتاب مبكرًا في مطبعة بولاق في ثمانية أجزاء (سنة 1278 هـ وسنة 1291 هـ) ، كما صدر محققًا في اثني عشر مجلدًا عن دار الكتب العلمية ببيروت سنة 1417 هـ / 1996 م ، ووُصف في بعض المصادر القديمة بوقوعه في أربعة مجلدات ضخام .

تم تحديث الإجابة