شرح الوقاية
- توفي المؤلف
- 747 هـ
- الطبعات
- ت أبو الحاج
شرح الوقاية هو كتاب في الفقه الحنفي ألّفه الإمام عبيد الله بن مسعود بن محمود المحبوبي المعروف بـ«صدر الشريعة الأصغر» (ت 747 هـ / 1346 م)، شرح فيه متن «وقاية الرواية في مسائل الهداية» الذي صنّفه جده، ويُعدّ من أشهر شروح هذا المتن وأوسعها تداولاً .
التأليف وموضوع الكتاب
صنّف جدُّ الشارح متنَ «الوقاية» جامعاً فيه مسائل كتاب «الهداية» لـالمرغيناني مجردةً عن دلائلها، بقصد أن يحفظه حفيده صدر الشريعة في صباه، فاتفق إتمام تأليف المتن مع إتمام حفظ الحفيد له . ثم وضع صدر الشريعة شرحه لحلّ مواضع المتن المغلقة وضبط معانيه وبيان مسائله الفقهية، بعد أن شاعت نُسخ المتن ووقع فيها بعض التغيير والمحو والإثبات، وبإلحاح من ابنه محمود .
أتمّ صدر الشريعة تأليف هذا الشرح في أواخر شهر صفر سنة 743 هـ . وافتتحه بوصف عمله بأنه حلّ للمواضع المغلقة من وقاية الرواية، إلا أن الكتاب اشتُهر باسم «شرح الوقاية»، وغلب لقب مؤلفه «صدر الشريعة» عليه حتى صار يُطلق عليه اختصاراً بين الفقهاء وطلبة العلم . كما اختصر المؤلف متن الوقاية بعد ذلك في مصنَّف سمّاه «النقاية» (أو مختصر الوقاية) .
المكانة والتدريس
عُدّ الكتاب أحسن شروح «الوقاية» وأعظمها قبولاً في المذهب الحنفي . وحظي الشرح بانتشار واسع في الحواضر الإسلامية، واعتُمد كتاباً مقرراً للتدريس في مدارس الدولة العثمانية، وكذلك في مناهج «الدرس النظامي» المعتمدة لتدريس العلوم الشرعية في بلاد الهند .
الحواشي والاعتناء العلمي
أقبل علماء الحنفية على وضع الحواشي والتعليقات على الشرح؛ فكتب عليه مصنفك (ت 871 هـ)، وملا خسرو (ت 885 هـ)، وحسن جلبي الفناري (ت 886 هـ)، ويعقوب باشا (ت 891 هـ)، ومحيي الدين النكساري (ت 901 هـ)، وأخي جلبي في «ذخيرة العقبى» (ت 905 هـ)، وأحمد بن يحيى حفيد التفتازاني (ت 916 هـ)، وشيخ زاده (ت 951 هـ) . كما وضع عليه محمد عبد الحي اللكنوي (ت 1304 هـ) حاشيتين هما «السعاية في كشف ما في شرح الوقاية» و«عمدة الرعاية» .
وفي المقابل، انتقد ابن كمال باشا (ت 940 هـ) كلاً من المتن والشرح في كتابه «إصلاح الوقاية» وشرحه «الإيضاح»، معتبراً أن شرح صدر الشريعة تضمن قصوراً في تقرير الدلائل وخللاً في تحرير بعض المسائل؛ مما دعا علماء لاحقين إلى تحرير ردود ومحاكمات عليه، كحاشية محمد بن بير علي البركلي (ت 981 هـ)، ومصنف قاسم بن سليمان النيكدي المسمى «التطبيق» .
تم تحديث الإجابة