شرح القواعد الأربع

توفي المؤلف
-
الطبعات
مؤسسة الرسالة

شرح القواعد الأربع هو مصنف في العقيدة الإسلامية للشيخ صالح بن فوزان الفوزان، يشرح فيه رسالة «القواعد الأربع» للشيخ محمد بن عبد الوهاب، المخصصة لبيان حقيقة التوحيد وضوابط الشرك وأدلته من القرآن والسنة .

سبب التأليف وموضوع الكتاب

ذكر الفوزان في مقدمة الشرح أن الدافع إلى تصنيفه هو أنه لم يرَ من شرح رسالة «القواعد الأربع» في حينه، فأحب أن يشرحها حسب وسعه وطاقته . وبيّن أن متن الرسالة يُطبع مستقلاً، وتارة يُجمع مع رسالة «الأصول الثلاثة» تيسيراً لوصوله إلى أيدي طلبة العلم .

عرّف الشارح «القاعدة» بأنها الأصل الذي تتفرع عنه مسائل وفروع كثيرة، موضحاً أن مضمون هذه القواعد يدور حول التمييز بين حقيقة التوحيد وحقيقة الشرك؛ لأن التقعيد الصحيح يجب أن يُستمد مباشرة من نصوص الكتاب والسنة النبوية دون ابتداع أو تخبط .

مضامين الشرح والقواعد

استهل الشارح الكتاب ببيان مقدمة المصنف وما تضمنته من الدعاء للمتعلم بالولاية في الدنيا والآخرة وحصول البركة، وشرح معاني علامات السعادة الثلاث: الشكر عند العطاء، والصبر عند الابتلاء، والاستغفار عند الذنب . ثم فصّل في مفهوم «الحنيفية» ملة إبراهيم عليه السلام، مبيناً أنها إفراد الله بالعبادة الخالصة، وأن العبادة لا تصح شرعاً إلا بشرطين: الإخلاص لله، ومتابعة النبي ﷺ، وأن دخول الشرك على العبادة يبطلها قياساً على بطلان الطهارة بدخول الحدث عليها .

تناول الشرح بعد ذلك تفصيل القواعد الأربع الواردة في أصل الرسالة:

  • القاعدة الأولى: بيان أن كفار قريش والمشركين الذين بعث فيهم النبي ﷺ كانوا مقرين بأن الله هو الخالق الرازق المدبر، وأن إقرارهم بـتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الإسلام ولم يعصم دماءهم وأموالهم .
  • القاعدة الثانية: إيضاح أن المشركين لم يعتقدوا في آلهتهم الخلق والرزق، بل اتخذوها وسائط لطلب القربة والشفاعة عند الله؛ وبيّن الشارح الفرق بين «الشفاعة المنفية» التي تُطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله أو تُطلب للمشرك، و«الشفاعة المثبتة» التي تُطلب من الله وتكون بإذنه ولأهل التوحيد .
  • القاعدة الثالثة: تقرير أن النبي ﷺ ظهر على أناس متفرقين في عباداتهم؛ فمنهم من عبد الملائكة، ومنهم من عبد الأنبياء والصالحين، ومنهم من عبد الشمس والقمر، ومنهم من عبد الأحجار والأشجار كأصنام اللات والعزى ومناة، وقاتلهم جميعاً دون تفريق بين من عبد صنماً أو عبداً صالحاً؛ مع التعريج على حديث أبي واقد الليثي في شجرة «ذات أنواط» والتحذير من التشبه بالمشركين والتبرك بغير الله .
  • القاعدة الرابعة: بيان أن شرك المتأخرين أغلظ من شرك المشركين الأوائل؛ لأن المشركين الأوائل كانوا يشركون في الرخاء ويخلصون الدعاء لله في الشدائد كما جاء في قوله تعالى: فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ، بينما شرك المتأخرين دائم ومستمر في حالتي الرخاء والشدة .

تم تحديث الإجابة