شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- شرح العقيدة الطحاوية - سفر الحوالي
شرح العقيدة الطحاوية كتاب في تقرير أصول العقيدة الإسلامية، ألقاه الشيخ الدكتور سفر بن عبد الرحمن الحوالي شرحًا للمتن المنسوب للإمام أبي جعفر الطحاوي (239–321 هـ / 853–933 م) .
موضوع الشرح وغايته
يتناول الشرح متن العقيدة الطحاوية الذي صنفه الطحاوي لبيان عقيدة أهل السنة والجماعة على ما يوافق مذهب فقهاء الملة: أبي حنيفة النعمان وصاحبيه أبي يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني . وقد استهل الشارح عمله بوقفة تاريخية حول حياة الطحاوي؛ مبيّنًا أنه كان ابن أخت إسماعيل بن يحيى المزني صاحب الشافعي وتفقه عليه أولًا، ثم انتقل إلى مذهب أبي حنيفة لاتباع ما ظهر له من الدليل، ولم يكن مقلدًا له في كل مسألة بل كان يفتي أحيانًا بخلافه، معللًا ذلك بقوله: «وهل من مقلد إلا غبي» . وبيّن الشارح أن مقصد الطحاوي من رسالته كان تقرير أن العقيدة الصحيحة الواجب التزامها واحدة لا يسوغ الخلاف فيها، بينما تتسع الأحكام الفقهية النظرية والاجتهادية لتعدد الآراء لمن كان أهلًا للاجتهاد .
المنهج والمباحث العقدية
سار الشارح في تقرير مسائل الكتاب على تتبع عبارات المتن وبيان دلالاتها العقدية، مع إيراد الأدلة النقلية والرد على مقالات الفرق الكلامية:
- التوحيد وأول الواجبات: عند شرح قول الطحاوي «نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله: إن الله واحد لا شريك له»، قرر الشارح أن التوحيد هو أول دعوة الرسل، وأول منازل الطريق، وأول مقام للسالك إلى الله تعالى مستشهدًا بالآيات القرآنية وبحديث النبي ﷺ: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله . واستدل بذلك على أن أول واجب على المكلف هو شهادة أن لا إله إلا الله، خلافًا لقول المتكلمين الذين جعلوه النظر أو القصد إلى النظر أو الشك .
- الأسماء والصفات ومسألة التشبيه: فصّل الشارح في مسألة التشبيه ونفي المماثلة عند قول الطحاوي «ولا شيء مثله»، مستعرضًا المذاهب المنحرفة في هذا الباب؛ من تشبيه المخلوق بالخالق، أو تشبيه الخالق بالمخلوق، ونفي الصفات بدعوى التنزيه، أو الغلو في الإثبات المؤدي إلى التشبيه، مبيّنًا أن ضلال الفرق نشأ من عدم إدراك حقيقة التنزيه والإثبات الشرعيين .
تم تحديث الإجابة