سلوة الأحزان للاجتناب عن مجالسة الأحداث والنسوان

توفي المؤلف
1168 هـ
الطبعات
سلوة الأحزان للاجتناب عن مجالسة الأحداث والنسوان

سلوة الأحزان للاجتناب عن مجالسة الأحداث والنسوان هو كتاب في المواعظ والرقائق والآداب الشرعية، صنفه العالم المشتولي (توفي بعد 1168 هـ / 1754 م)، للتحذير من فتنة النظر ومجالسة المردان والنساء وحفظ الجوارح والقلب من المعاصي والشهوات.

موضوع الكتاب ومحتواه

افتتح المؤلف مصنفه بمقدمة ذكر فيها فضل الأولياء والعارفين ومنزلتهم، ثم استعرض أنواع التوحيد مبيناً أنه ثلاثة: التدبير والتأثير، والملك، والألوهية. وقسّم الهداية إلى ثلاثة أقسام: خلق التوحيد في القلب، والدوام والثبات على الإيمان، والبيان والإرشاد، مشيراً إلى أن الله خلق في القلب ثلاثة أنوار: نور المعرفة ونور المحبة ونور العقل، وبها يدفع العبد وساوس الشيطان وأمراض القلب من بغي وحسد وتكبر.

ثم أفرد فصلاً في «تحريم مجالسة الأحداث والنسوان ومعاشرتهم والنظر إليهم»، استهله بقوله تعالى: قُل لِّلْمُؤْمِنينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصاَرِهِمْ وَيَحْفَضُواْ فُرُوجَهُمْ ، وبسط فيه القول في أن حاسة النظر هي رأس الحواس الموردة للخواطر على البدن، وأن إهمالها يوقع في الزلل واتباع الهوى، مبيناً أن غض البصر يورث القلب إجماماً ويجلب السلامة ويصل بالعبد إلى المعرفة والإخلاص.

وتناول في فصل لاحق أبواب حفظ القلب؛ إذ شبّه القلب ببيت له ستة أبواب هي: الفم، واللسان، والسمع، والبصر، واليدان، والرجلان، وحفظ هذه الأبواب فرض صيانةً للقلب الذي بصلاحه يصلح الجسد كله وبفساده يفسد كله. كما أورد ما جاء في التحذير من الخلوة بالنساء والاختلاط بهن، ووجوب احتجاب المرأة من المراهق كاحتجابها من البالغ.

وفي فصل «أبواب المعاصي»، ناقش المنافذ الأربعة التي يدخل منها العدو على العبد وهي: اللحظات والخطرات واللفظات والخطوات؛ مبيناً أن النظرة تولد الخطرة، والخطرة تولد الفكرة، والفكرة تولد الشهوة، والشهوة تنتهي بالإرادة والعزيمة ثم الوقوع في الفعل ما لم يُدفع. وحث على حفظ الوقت وعدم إضاعته في البطالة والغفلة، وصيانة اللسان من اللغو؛ مستشهداً بأن استقامة الإيمان منوطة باستقامة القلب واللسان.

المنهج والمصادر

اعتمد الكتاب على أسلوب الوعظ والترغيب والترهيب، مدعماً مسائله بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية والآثار المروية عن الصحابة والتابعين والأنبياء كـعيسى وداود عليهما السلام. ونقل في تضاعيف مباحثه عن أئمة وعلماء متقدمين؛ منهم القرطبي في كتابه «الغريب المنتقى»، وابن قيم الجوزية في بيان مداخل الشيطان وتفصيل أبواب المعاصي، إضافة إلى أقوال مأثورة عن محمد بن سيرين، والشافعي، ويحيى بن معاذ الرازي.

تم تحديث الإجابة