توفي المؤلف
1441 هـ
الطبعات
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

صلاة التراويح رسالة فقهية وحديثية من تأليف الدكتور محمد ضياء الرحمن الأعظمي (ت. 1441 هـ)، تتناول أحكام صلاة التراويح ومشروعيتها ومسألة عدد ركعاتها من منظور دراسة الأسانيد والآثار ومقارنة مذاهب الفقهاء .

موضوع الكتاب ومنهجه

أفرد المؤلف الرسالة لتحرير المسائل الفقهية والحديثية المتعلقة بصلاة التراويح وقيام شهر رمضان؛ حيث استهلها ببيان المعنى اللغوي والاصطلاحي للتراويح، واشتقاقها من ترويحة النفس واستراحتها بعد كل أربع ركعات . وعرض أحاديث الترغيب في قيام رمضان موضحًا دلالتها على الندب والاستحباب بإجماع العلماء لا الوجوب، وأن قيام رمضان يتحقق بصلاة التراويح .

اعتمد الأعظمي المنهج النقدي المقارن في تخريج الروايات ونقد الأسانيد ودراسة علل المرويات وتمييز الصحيح منها والمعلول، مع استعراض أقوال شراح الحديث وأئمة المذاهب الفقهية ومناقشة آرائهم .

محتويات الكتاب ومباحثه

تناول الكتاب جملة من المباحث والمسائل الفقهية والحديثية:

  • حكم أدائها جماعة في المسجد: ناقش القولين في المسألة؛ القول باستحباب أدائها جماعة في المسجد وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل وبعض المالكية، مقابل القول بأفضلية صلاتها في البيت لغير الإمام المقتدى به وهو منسوب لـمالك بن أنس وأبي يوسف استدلالًا بحديث أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة . كما فصّل في أسباب ترك النبي ﷺ المداومة عليها خشية الافتراض وأورد توجيهات العلماء لذلك .
  • حقيقة صلاة التراويح والتهجد: قرر أنها وصلاة الليل والتهجد في رمضان مسمى لشيء واحد لا صلاتان متغايرتان، ناقلًا في ذلك آراء جماعة من العلماء كـأنور شاه الكشميري وبدر الدين العيني .
  • عدد ركعات التراويح: استعرض الأقوال الفقهية؛ القول باختيار ثماني ركعات (إحدى عشرة مع الوتر) كقول المحققين وأهل الحديث استنادًا لحديث عائشة أم المؤمنين وحديث جابر بن عبد الله ، والقول بعشرين ركعة عند الأئمة الثلاثة، والقول بست وثلاثين ركعة عند مالك وفاقًا لعمل أهل المدينة .
  • نقد مرويات العشرين ركعة: بين ضعف الحديث المرفوع المروي عن ابن عباس لتفرد أبي شيبة إبراهيم بن عثمان به . ثم أجرى دراسة نقدية للآثار المروية عن الصحابة، مصححًا أثر أمر عمر بن الخطاب بإحدى عشرة ركعة من طريق محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد، ومبينًا شذوذ رواية يزيد بن خصيفة أو انقطاع الروايات الأخرى الواردة عن يزيد بن رومان ويحيى بن سعيد وعبد العزيز بن رفيع وعلي بن أبي طالب .
  • التحقيق في ألفاظ السنن: نبه على وقوع تصحيف وتحريف في بعض النسخ المطبوعة لـسنن أبي داود بإثبات «عشرين ركعة» موضع «عشرين ليلة» في أثر الحسن البصري .

ختم الأعظمي ترجيحه بأن الأثبت والأوفق لفعل النبي ﷺ هو الاقتصار على إحدى عشرة ركعة مع تطويل القيام، مع تقريره أن في الأمر سعة وخيارًا للمصلي بحسب نشاطه وطول قيامه وركوعه .

تم تحديث الإجابة