صلاة الغائب
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- طبع القدس
صلاة الغائب: دراسة فقهية مقارنة كتاب فقهي من تأليف الدكتور حسام الدين عفانة، يتناول فيه أحكام صلاة الغائب في الفقه الإسلامي ومسائلها المعاصرة عبر دراسة حديثية وفقهية مقارنة .
دوافع التأليف وتاريخه
أوضح المؤلف في مقدمته أن الدافع لتصنيف الكتاب هو ما اعتاده المصلون في فلسطين من أداء صلاة الغائب في مناسبات متعددة عند وفاة أشخاص في بلاد أخرى، وكذلك إقامتهم لها على الشهداء الذين يستشهدون في أماكن أخرى، فرغب في دراسة المسألة دراسة علمية متأنية ترجع إلى كتب السنة النبوية وأقوال الفقهاء ومذاهبهم . فرغ المؤلف من كتابته فجر يوم الأربعاء 15 شعبان 1417 هـ الموافق 25 كانون الأول (ديسمبر) 1996 م في بلدة أبوديس بـالقدس، وطُبع بتمويل من أهل الخير .
منهج الكتاب ومحتواه
بدأ الكتاب بتمهيد موجز تناول فيه ما ينبغي على المسلم من الاستعداد للموت، وكراهة تمنيه، والصبر عند نزوله، واستحباب حضور الجنازة وتشييعها، ثم عرّف صلاة الجنازة وبيّن أن صلاة الغائب هي صلاة الجنازة بعينها مع كون الميت غير حاضر أمام المصلين .
قسّم المؤلف دراسته بعد التمهيد إلى مسارين رئيسيين:
- الدراسة الحديثية: جمع الأحاديث والروايات المروية في صلاة النبي ﷺ على الغائبين، وخرّجها ونقد أسانيدها وفق قواعد المحدثين؛ فبيّن ثبوت صلاته ﷺ على النجاشي من طرق صحيحة متعددة، في حين أثبت عدم صحة الروايات المروية في صلاته على معاوية بن معاوية الليثي أو المزني وضعفها الشديد أو بطلانها، وكذلك عدم ثبوت صلاة الغائب على زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب، مبيناً أن الوارد فيهما كان دعاءً واستغفاراً لا صلاة الجنازة المعروفة .
- الدراسة الفقهية المقارنة: استعرض مذاهب الفقهاء في حكم مشروعية صلاة الغائب؛ ومنها القول بالجواز مطلقاً وهو معتمد الشافعية والحنابلة وابن حزم وجمهور السلف، والقول بالمنع مطلقاً وهو مذهب الحنفية والمالكية، والقول بالتفصيل بمشروعيتها لمن مات في بلد لم يُصلَّ عليه فيه دون من صُلّي عليه وهو اختيار أبي داود والخطابي وابن تيمية وابن القيم والألباني وابن عثيمين، إضافة إلى الأقوال المقيدة بوقت الوفاة أو بجهة القبلة .
كما بحث الكتاب مسائل فقهية فرعية، منها مسألة إسقاط فرض الكفاية بصلاة الغائب، ومسألة صلاة الغائب على الشهداء، ومسألة الصلاة على أكثر من ميت غائب في صلاة واحدة .
نتائج البحث
خلصت خاتمة الكتاب إلى جملة من النتائج والترجيحات، أبرزها:
- اقتصار الثابت في السنة النبوية في صلاة الغائب على واقعة النجاشي فقط دون غيره .
- ترجيح القول بمشروعية صلاة الغائب في حق المسلم الذي يموت في بلد آخر إذا لم يُصلَّ عليه فيه؛ إذ لم يكن من هدي النبي ﷺ الصلاة على كل ميت غائب مع كثرة من مات من المسلمين في حياته من الغُيّب .
- عدم مشروعية صلاة الغائب على الشهداء؛ لعدم ورود دليل يشرع ذلك، ولأن النبي ﷺ لم يُصلِّ على شهداء عصره صلاة الغائب .
تم تحديث الإجابة