سفر نامه
- توفي المؤلف
- 481 هـ
- الطبعات
- دار الكتاب الجديد
سفر نامه (وتعني: كتاب السفر أو الرحلة) هو كتاب رحلات دوّنه باللغة الفارسية الرحالة والشاعر والداعية الإسماعيلي أبو معين ناصر خسرو القباذياني (ت. نحو 481 هـ)، سجّل فيه وقائع ومشاهدات رحلته التي استمرت قرابة سبع سنوات بين عامي 437 و444 هـ .
دوافع الرحلة وزمنها
بدأت الرحلة في شهر ربيع الآخر سنة 437 هـ (1045 م) عندما ترك ناصر خسرو عمله في ديوان السلاجقة في عهد حاكم خراسان أبي سليمان جغري بيك داود بن ميكائيل، بعد رؤيا منامية حثته على ترك شرب الخمر والتوجه إلى أداء فريضة الحج والبحث عن الحقيقة . واستغرقت الرحلة سبعة أعوام كاملة حتى عودته إلى مدينة بلخ في جمادى الآخرة سنة 444 هـ، وقطع خلالها مسافة قدرها بألفين ومائتين وعشرين فرسخًا عدا الأطراف التي عرج عليها في طريقه .
خط السير والمحتوى
انطلق ناصر خسرو من مدينة مرو، وجاب أقاليم شاسعة شملت بلاد فارس، وأذربيجان، وأرمينية، وبلاد الشام وفلسطين، ومصر، والحجاز، ونجد، والأحساء، وجنوبي العراق، قبل أن يعود عبر بلاد فارس إلى خراسان .
ويشتمل الكتاب على مادة تاريخية وجغرافية وعمرانية مفصلة للأماكن التي زارها، ومن أبرزها:
- مصر والقاهرة الفاطمية: أقام فيها بين سنتي 439 و442 هـ في عهد الخليفة الفاطمي المستنصر بالله ، وقدّم وصفًا دقيقًا للقاهرة وقصورها وأبوابها وحاراتها العشر، إضافة إلى مباني الفسطاط وأسواقها، وأحوال المعيشة، ومقياس نهر النيل ونظامه، واحتفالات السلطان والأمن السائد في البلاد .
- بلاد الشام والحجاز: وثّق مشاهداته في مدن الشام وفي بيت المقدس ومساجده، كما وصف رحلاته إلى الحجاز وأداءه مناسك الحج، وطرق القوافل من مكة عبر الطائف ونجد إلى الأحساء .
- العراق وفارس: قدّم وصفًا تفصيليًا لمدينة البصرة، وأسواقها الثلاثة ونظام الصرافة والتعامل بالصكوك فيها، إلى جانب وصف مدينة أصفهان وأسوارها وأسواق صرافيها وخاناتها، ومدينة طبس ونظام الأمن المتبع فيها .
المنهج والأسلوب
اعتمد المؤلف أسلوب المشاهدة المباشرة والتدوين العيني؛ إذ التزم توثيق المسافات بين المدن بالفراسخ، وتحديد التواريخ بالأيام والشهور الفارسية والهجرية، ووصف العمارة والأسوار والتحصينات، والأنشطة الاقتصادية، والأسعار، والمحاصيل الزراعية، والأوضاع الاجتماعية والسياسية . وصرّح في خاتمة كتابه بأنه التزم الأمانة فيما عاينه بنفسه، مع تمييزه بين ما شاهده وما نقله بالسماع .
الترجمات والطباعة
نقل المستشرق الفرنسي تشارلز شيفر (Charles Schefer) الكتاب إلى الفرنسية ونشره في باريس سنة 1881 م . كما نقله إلى اللغة العربية الدكتور يحيى الخشاب، ونُشرت ترجمته في القاهرة سنة 1945 م عن لجنة التأليف والترجمة والنشر، ثم أعيد طبعها في بيروت سنة 1972 م، وفي القاهرة سنة 1993 م .
تم تحديث الإجابة