صبرا آل ياسر

توفي المؤلف
-
الطبعات
مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة

صبرا آل ياسر (وعنوانه الفرعي: «فالعاقبة للمتقين») رسالة دعوية وتربوية للكاتب مجدي الهلالي، تبحث في فقه الابتلاء، وكيفية التعامل مع المحن التي تواجه العمل الدعوي عبر توجيه القلوب للتعلق الخالص بالله وحده .

موضوع الكتاب وغايته

يبيّن المؤلف في مقدمته أن لكل محنة تمر بها الدعوة آثارًا إيجابية وسلبية، وأن الواجب على الدعاة لا يقتصر على استدعاء ما تعرض له أصحاب الدعوات عبر التاريخ من اضطهاد وتنكيل، بل يشمل استشعار المسؤولية الفردية والتقصير الذاتي عملًا بالآية: أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ . وتعد هذه الرسالة متابعة لمبحث الابتلاء بعد رسالة سابقة للمؤلف بعنوان «الابتلاء وكيف تستفيد منه الدعوات»؛ إذ خُصص كتاب «صبرا آل ياسر» لبيان «عبودية الابتلاء»، وكيفية توظيف شدة المحنة للانقطاع إلى الله والتضرع إليه .

محاور الكتاب ومنهجه

ينتظم الكتاب في عدة مباحث تتناول الجوانب الإيمانية والعملية للابتلاء:

  • اقتران الفرج باشتداد الكرب: يستشهد المؤلف بموقف النبي ﷺ في غزوة الخندق حين غدر يهود بني قريظة وتعاظم الخطر، فقابل النبي ﷺ الموقف بالبشارة بالنصر والفتح، موضحًا أن انغلاق الأسباب الأرضية يدفع القلوب إلى التوجه الكامل لباب الله، مستأنسًا بتقرير الحافظ ابن رجب الحنبلي حول استجابة الله للعبد عند انقطاع تعلقه بالمخلوقين .
  • المحنة منحة في طياتها: يرى الكاتب أن المحن تكشف زيف الباطل وتطهر صفوف أهل الحق من التعلق بغير الله، لتذكيرهم بأن الدعوة ربانية تستمد قوتها من الله الذي بيده النفع والضر والتمكين .
  • الأخذ بالأسباب مع تجريد التوكل: يضرب الكتاب مثلًا بركاب سفينة توشك على الغرق حتى يفقدوا كل خشبة فيتعلقون بالله وحده؛ مشددًا على أن ذلك لا يعني تعطيل الأخذ بالأسباب المشروعة، فالأسباب جزء من الشريعة والقدر والجهد البشري ستار يتنزل عليه النصر، مع الاستشهاد بسورة يوسف وما تضمنته من دلالات التمكين بعد الشدة .
  • مسالك بلوغ الفرج: يحدد الكاتب وسائل استجلاب النصر في التضرع وقيام الليل وإدامة الاستغاثة، والعودة إلى تدبر القرآن وفهمه، مستشهدًا بكلمات لـحسن البنا عن أثر القرآن، وقصة نقلها ابن بشكوال في كتابه «المستغيثين بالله» عن أهل جزيرة إقريطش حين استغاثوا بالله فكشف عنهم حصار الروم .
  • البعد التربوي واليقين بالربح: يختم المؤلف بالتأكيد على أن المعركة الأساسية معركة تربوية تبدأ بإصلاح النفس وبناء القدوة، وأن المؤمن رابح في جميع الأحوال لنيله إحدى الحسنيين .

النشر

طُبع الكتاب بطبعته الأولى في القاهرة عن مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة .

تم تحديث الإجابة