سعادة الماجد بعمارة المساجد

توفي المؤلف
1069 هـ
الطبعات
مخطوط ينشر لأول مرة بالمكتبة الشاملة

سعادة الماجد بعمارة المساجد (وتُعرف بالاسم الكامل: «سعادة الماجد بعمارة المساجد ورغبة طالب العلوم إذا غاب عن درسه في أخذه المعلوم») رسالة فقهية كتبها الفقيه الحنفي حسن الشرنبلالي (ت. 1069 هـ / 1659 م)، تبحث في أحكام الوقف على المساجد والمدارس وحكم نقل أعيانها وأموالها عند الخراب، إلى جانب بيان استحقاق طالب العلم لمخصصه المالي عند غيابه لعذر الاشتغال بالعلم .

سبب التأليف وتاريخه

صنف الشرنبلالي هذه الرسالة جواباً عن استفتاء ورد إليه في مسألة وقف قائم على مدرسة أو مسجد تعرّض للخراب وتعذر عوده إلى حاله الأولى، وما إذا كان يسوغ للإمام أو نائبه نقل ذلك الوقف وصرف ريعه لأقرب المساجد إليه . وفرغ من تأليفها في أواخر جمادى الآخرة سنة 1050 هـ .

المضمون والمسائل الفقهية

قرر المؤلف في رسالته عدم جواز نقل أوقاف المدرسة أو تغيير شروط واقفها، وسحب الحكم نفسه على المسجد استناداً إلى القول المفتى به في المذهب الحنفي :

  • تأبيد المسجد ومنع نقله: رجح المؤلف قول القاضي أبي يوسف القاضي بتأبيد المسجد وكونه مسجداً إلى قيام الساعة، فلا يعود ملكاً ولا ميراثاً ولا يُنقل ماله لمسجد آخر، مقدماً إياه على قول محمد بن الحسن الشيباني القائل بعودته إلى الواقف أو ورثته عند استغناء الناس عنه وخراب الموضع .
  • مناقشة الفتاوى المخالفة: رد على ما جاء في بعض كتب الحنفية كـ«درر الحكام في شرح غرر الأحكام» و«فتاوى قاضي خان» من تجويز نقل المسجد عند خرابه، مبيناً أنه خلاف المفتى به في كتب المذهب المعتمدة كـ«الحاوي القدسي» و«خزانة المفتين»، وانتقد فتوى عدد من المشايخ السابقين والمعاصرين له الذين أفتوا بجواز النقل، مستنداً في مقابلة ذلك إلى فتوى الشيخ محمد الحانوتي بعدم جواز بيع المسجد .
  • التفريق بين المسجد وآلاته: فرق بين أصل المسجد وأوقافه الثابتة التي لا تنقل، وبين منقولاته وآلاته من الحصر والقناديل، حيث نقل أن الفتوى جرت على قول محمد بن الحسن بجواز تحويل آلات المسجد إلى مسجد آخر عند الاستغناء عنها .
  • أوقاف المدارس ومعاليم الطلبة: أكد امتناع نقل أوقاف المدارس وإبطالها، ثم بحث مسألة أخذ طالب العلم لمعلومه المالي (الجامكية) إذا غاب عن حضور الدرس لغرض الاشتغال والتعليق؛ ونقل تقرير عبد البر بن الشحنة في شرح منظومة ابن وهبان نقلاً عن «التعليقة» لـابن الصائغ بأن ما يأخذه الفقهاء والطلبة ليس بأجرة ولا صدقة، بل هو إعانة لهم على حبس أنفسهم للاشتغال بالطلب، فيسوغ للطالب أخذه ولو غاب بسبب اشتغاله بالتحصيل والتدوين .

النسخ الخطية والتحقيق

حُفظت للرسالة نسخ خطية في عدد من الخزائن، منها نسخ في مكتبة راشد أفندي بقيصرية، والمكتبة الظاهرية بدمشق، ومكتبة خدابخش ببانكبور، والمدينة المنورة . وتولى تحقيقها أبو المنذر محمود بن محمد المنياوي .

تم تحديث الإجابة