روايات الجامع الصحيح ونسخه «دراسة نظرية تطبيقية»

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

روايات الجامع الصحيح ونسخه «دراسة نظرية تطبيقية» كتاب في علوم الحديث النبوي من تأليف الدكتور جمعة فتحي عبد الحليم، وهو دراسة متخصصة لتاريخ رواية «الجامع الصحيح» للإمام البخاري وتوثيق مسارات نقله، واستقصاء طبقات رواته، وبيان أسباب اختلاف نسخه وصورها ومناهج العلماء في توجيهها وضبطها .

أصل الكتاب ونشره

أصل الكتاب أطروحة جامعية تقدم بها المؤلف لنيل درجة الدكتوراه في الحديث وعلومه بكلية أصول الدين في جامعة الأزهر، تحت إشراف الأستاذ الدكتور أحمد عمر هاشم والأستاذ الدكتور مصطفى محمد أبو عمارة، وناقشها الأساتذة: مروان شاهين، ومحمد بكار، وعزت عطية، وعبد المهدي عبد القادر، وراجعها الأستاذ الدكتور أحمد معبد عبد الكريم . وصدرت الطبعة الأولى من الكتاب عام 1424 هـ / 2013 م في مجلدين عن دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بمحافظة الفيوم بالتعاون مع دار ابن حزم بـبيروت، وبإشراف إدارة الشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر .

موضوع الكتاب وأهدافه

يُعنى الكتاب ببحث كيفية تلقي علماء الأمة لصحيح البخاري وروايته، وجمع شتات المباحث المتعلقة برواياته ونسخه بعد أن كانت متفرقة في الشروح والمصنفات الكبرى . وركز المؤلف على تحقيق عدة أهداف علمية، منها: إبراز عناية الأمة بضبط ألفاظ الصحيح وحروفه، وتفصيل طبقات الرواة عن البخاري والرواة عن تلاميذه وتمييز بعضهم من بعض، والوقوف على أسباب الفروق بين النسخ وصورها والنتائج المترتبة عليها، وبيان الأخطاء الواقعة عند بعض العلماء نتيجة إغفال هذه الفروق، إضافة إلى إبراز جهود علماء المشرق والمغرب وشراح الصحيح في ضبط تلك الروايات .

هيكل الكتاب ومحتواه

اشتمل الكتاب على مقدمة وتمهيد وثلاثة أبواب وخاتمة وفهارس علمية مفصلة:

  • المقدمة والتمهيد: تناولت المقدمة منزلة السنة النبوية والسند، ودوافع البحث، ومصطلحات العنوان، والدراسات السابقة؛ بينما خُصص التمهيد لبيان عناية المحدثين بضبط المرويات، وقسمه إلى محورين: ضوابط وآداب التحمل والأداء، وضوابط تقييد الكتاب ومقابلته والحفاظ عليه .
  • الباب الأول (طبقات الرواة): يتضمن تمهيدًا عن عناية البخاري بكتابه وتحديثه به، وثلاثة فصول: الفصل الأول في طبقات الآخذين عن البخاري مباشرة (كرواية إبراهيم بن معقل النسفي، وحماد بن شاكر النسفي، ومحمد بن يوسف الفربري، ورواية أبي طلحة البزدوي، وأبي عبد الله المحاملي)؛ والفصل الثاني في الرواة عن الفربري (كروايات أبي علي بن السكن، وأبي زيد المروزي، وأبي إسحاق المستملي، وأبي محمد الحموي، وأبي الهيثم الكشميهني، وحفيد الفربري، وأبي أحمد الجرجاني، وابن شبويه، والنعيمي، والإشتيخني، والكشاني، والأخسيكثي، ومحمد بن خالد الفربري)؛ والفصل الثالث في أشهر الروايات حتى القرن الخامس الهجري (روايات أبي ذر الهروي، والأصيلي، وأبي الوقت السجزي، وكريمة المروزية) .
  • الباب الثاني (الاختلاف بين الروايات): يتكون من أربعة فصول تبحث صور الاختلافات الواقعة بين الرواة (في الأسانيد والمتون، وإثبات لفظ «باب» أو حذفه، والزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير في التراجم والأبواب والمعلقات والآيات)، وأسباب نشوء تلك الاختلافات، والنتائج العلمية المترتبة عليها، ومسالك ووسائل التوجيه والترجيح المعتمدة عند المحدثين .
  • الباب الثالث (عناية الأمة بضبط هذه الاختلافات): يضم ثلاثة فصول: الأول عن عناية المشارقة بالصحيح متمثلة في ترجمة الإمام شرف الدين اليونيني ودراسة نسخته المعتمدة وأصولها ورموزها ومصيرها إضافة إلى الطبعة السلطانية؛ والثاني عن عناية المغاربة من خلال دراسة الروايات الشائعة عندهم ونسخة أبي علي الصدفي ونسخة أبي عمران موسى بن سعادة؛ والثالث في استعراض أهم المصنفات المعنية بضبط الاختلافات، سواء من كتب الشروح (مثل فتح الباري لـابن حجر العسقلاني، وإرشاد الساري لـالقسطلاني، وشروح ابن بطال، والنووي، والكرماني، وابن رجب الحنبلي، وابن الملقن، وبدر الدين العيني) أو من كتب تقييد الألفاظ (ككتاب «تقييد المهمل» لـأبي علي الجياني، و«مشارق الأنوار» لـالقاضي عياض، و«مطالع الأنوار» لـابن قرقول) .
  • الخاتمة: اشتملت على بيان المنهج المقترح للوصول إلى نص محرر لصحيح البخاري، مع عرض لأبرز النتائج والتوصيات العلمية .

تم تحديث الإجابة