رفقا أهل السنة بأهل السنة

توفي المؤلف
-
الطبعات
مطبعة سفير

رفقا أهل السنة بأهل السنة رسالة نصيحة ألّفها الشيخ عبد المحسن العباد، تدعو إلى تآلف أهل السنة وتراحمهم، والتحذير من مسالك الغلو في التجريح والتبديع والتهاجر .

سبب التأليف ومقصد الرسالة

بيّن العباد في مقدمة رسالته أن الدافع لكتابتها هو ما طرأ في العصر الحاضر بين بعض المنتسبين إلى أهل السنة من وحشة واختلاف، أفضى إلى انشغال بعضهم ببعض تجريحًا وتحذيرًا وهجرًا، وتتبعًا للزلات والعثرات . وقصد المؤلف من هذه الرسالة تقديم نصيحة للإصلاح والتذكير بأن الواجب على أهل السنة التآلف والتعاون على البر والتقوى، وتوجيه جهودهم في مواجهة الكفار والمبتدعين المناوئين لأهل السنة .

مضامين الكتاب ومباحثه

افتتح المؤلف رسالته بالتنبيه على نعمة النطق والبيان ووجوب تسخيرها في القول السديد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ثم أفرد مبحثًا لحفظ اللسان من الكلام إلا في خير، مستدلاً بنصوص القرآن والسنة والآثار في التحذير من الغيبة والبهتان وفضول القول، وبيان خطورة الكلمة وحصائد الألسنة . كما حذر من سوء الظن والتجسس والتنقيب عن عيوب الناس ، ورغّب في الرفق واللين والتراحم، مستشهدًا بهدي النبي ﷺ وخُلقه .

تناول العباد بعد ذلك موقف أهل السنة من زلات العلماء، مؤكدًا أن العصمة منتفية عن غير المعصوم ﷺ، وأن العالم لا يُبدَّع ولا يُهجر بخطئه، بل يُغتفر قليل خطئه في كثير صوابه، مع الحذر من متابعته على الزلل . وضرب أمثلة بأئمة استفادت الأمة من علومهم ومصنفاتهم مع وجود بعض الهفوات لديهم، كـالبيهقي والنووي وابن حجر العسقلاني، ومن المعاصرين الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، وساق نقولاً عن السلف وأهل العلم في تقرير هذه القاعدة كـسعيد بن المسيب وابن المبارك وابن تيمية والذهبي وابن القيم وابن رجب الحنبلي .

عالجت الرسالة أسباب فتنة التجريح والتهاجر في العصر الحاضر، وحصرها المؤلف في تتبع العثرات في المؤلفات والأشرطة للتحذير من أصحابها، وفي اشتغال الأطراف بالردود المتبادلة والبحث عن المثالب واستقطاب المؤيدين . ونهى عن امتحان طلبة العلم بتبني مواقف معينة من الأشخاص تبديعًا أو هجرًا، وبيّن أن الهجر المشروع ما كان نافعًا للمهجور كصنيع الوالد مع ولده والشيخ مع تلميذه، وأكد أن الردود ينبغي أن تكون برفق ولين ورغبة في سلامة المخطئ، محيلًا إلى طريقة الشيخ عبد العزيز بن باز في هذا الباب .

الاستقبال والردود

حظيت الرسالة باهتمام بين طلبة العلم والباحثين الذين أشادوا بما اشتملت عليه من توجيهات للتحذير من الغلو في التبديع . وفي المقابل، تعرضت الرسالة لاعتراضات من بعض من سلكوا مسلك التوسع في التجريح؛ حيث حذر بعضهم منها ووصفوها بأنها غير مؤهلة للنشر، وزعموا أن نسبة طريقة خاصة في الردود إلى الشيخين عبد العزيز بن باز ومحمد بن صالح العثيمين خلاف مسلك أهل السنة، وتولى العباد بيان خطأ تلك المزاعم والرد على أصحابها في كتابات لاحقة .

الطبع والنشر

صدرت الرسالة في طبعات مفردة، منها الطبعة الأولى الصادرة عن مطبعة سفير بالرياض عام 1424 هـ .

تم تحديث الإجابة