ري الظمآن بتراجم شيوخ ابن حبان
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- دار المودة للنشر والتوزيع
ري الظمآن بتراجم شيوخ ابن حبان هو معجم تراجم حديثي وضعه الباحث أبو إدريس شريف بن صالح التشادي المصري، خصه لجمع واستقصاء تراجم شيوخ الإمام أبي حاتم ابن حبان البستي والرواة الذين تحمّل عنهم في مختلف مصنفاته الحديثية والتاريخية .
موضوع الكتاب وبواعث تأليفه
بيّن المؤلف أن بواعث إفراده شيوخ ابن حبان بالتأليف تعود إلى أمور عدة، أبرزها تفرّق تراجم هؤلاء الشيوخ وبُعد مصادرها؛ إذ لم يقف على أحدٍ منهم مترجمًا في كتاب «تهذيب الكمال في أسماء الرجال» لـالمزي لنزول طبقة ابن حبان بخلاف شيخه ابن خزيمة الذي تُرجم لغالب شيوخه لعلو أسانيده، فضلًا عن توفر كتب ابن حبان ووجود صحيحه كاملًا . كما أشار إلى أهمية التحقق من أسانيد ابن حبان إلى الأئمة المتقدمين التي يسوق بها أقوال الجرح والتعديل في كتابيه «الثقات» و«المجروحين»؛ لمعرفة حال الشيخ الناقل وضبط صحة النقل .
نطاق الاستقراء ومصادره
اعتمد التشادي في حصر الشيوخ على استقراء كتب ابن حبان المطبوعة المعتمدة بالأسانيد، وهي:
- «المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع» (المعروف بـصحيح ابن حبان) .
- «الثقات»، و«تاريخ الصحابة» المفرد منه .
- «الضعفاء بالعلل» (المعروف بـالمجروحين من المحدثين) .
- «روضة العقلاء ونزهة الفضلاء» .
- كتاب «الصلاة» لابن حبان، وتتبعه المؤلف من خلال استخراجه من النقول الواردة في كتاب «إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة» لـابن حجر العسقلاني، وظفر فيه بستة شيوخ تفرد ابن حبان بالرواية عنهم . كما عثر في الكتاب نفسه على مواضع منقولة عن كتابي «الإمامة» و«الجهاد» لابن حبان .
ولم يدخل في استقرائه كتاب «مشاهير علماء الأمصار» لخلوه من الأسانيد .
واتسع نطاق المشيخة في الكتاب ليشمل الروايات المرفوعة والموقوفة والمقطوعة، والرواة الذين روى عنهم ابن حبان إنشادًا للأشعار (خاصة في «روضة العقلاء»)، وكذلك الشيوخ الذين ساق بأسانيدهم أقوال أئمة النقد في الرجال، والرواة الذين نصّ ابن حبان على تحديثهم له عن غيرهم في «الثقات» و«المجروحين» وإن لم يسند عنهم حديثًا مستقلًا .
منهج المؤلف
اتبع المؤلف في صياغة تراجم الشيوخ القواعد التالية:
- الترتيب المعجمي: رتب أسماء الشيوخ هجائيًا على حروف المعجم .
- تحديد مظان الرواية: إذا أخرج ابن حبان للشيخ في «الصحيح» صدّر الترجمة بعبارة: «روى عنه أبو حاتم بن حبان في صحيحه» تنبيهًا على توثيقه واحتجاجه به، مع إرجاء ذكر الكتب الأخرى إلى نهاية الترجمة . أما إن كانت الرواية في غير الصحيح كالثقات والمجروحين فيكتفي بعبارة «روى عنه في غير الصحيح»، وإذا انفرد كتاب واحد بالرواية عنه سماه بين قوسين، وخصّ شيوخ كتاب الصلاة الستة بالتنصيص عليهم .
- بيان مقدار الرواية والاقتران: نبّه على المقلّ الذي لم يروِ عنه ابن حبان سوى حديث أو حديثين، وكذلك من روى عنه مقرونًا بغيره دون اعتماد عليه أصالة، لا سيما رواة الصحيح .
- التركيز النقدي: جمع أقوال أئمة الجرح والتعديل ومصنفات المترجم، وأعرض عن القصص والحكايات التي لا مدخل لها في ضبط الراوي وعدالته .
تقديم الكتاب
فرغ المؤلف من مقدمته في أواخر شوال سنة 1429 هـ ، وقدم للكتاب أبو الحسن مصطفى بن إسماعيل السليماني في صفر 1429 هـ مثنيًا على ما تضمنه من جهد في جمع شيوخ المصنفين الذين نزلت طبقاتهم وتقريب ما ندّ من تراجمهم . كما تضمن صدر الكتاب ترجمة وافية لشيخ المؤلف المحدث محمد عمرو بن عبد اللطيف (المتوفى محرم 1429 هـ) وثناءً على مشايخه الذين استفاد منهم في إعداده .
تم تحديث الإجابة