رفع الاشتباه عن عبارة الأشباه
- توفي المؤلف
- 1252 هـ
- الطبعات
- ط إسطنبول
رفع الاشتباه عن عبارة الأشباه رسالة في الكلام والعقائد، ألّفها الفقيه الحنفي ابن عابدين (محمد أمين بن عمر، المتوفى سنة 1252 هـ / 1836 م) ، لبيان عبارة موهمة في مسألة تكفير من نفى المعصية عن الأنبياء وردت في كتاب الأشباه والنظائر لـابن نجيم .
سبب التأليف وزمنه
صنّف ابن عابدين هذه الرسالة امتثالًا لأمر شيخه شاكر العقاد؛ إذ سُئل الأخير في شهر شعبان سنة 1218 هـ عن عبارة لابن نجيم في آخر باب المرتد من «الأشباه والنظائر» نصها: «ولو قال قائل إن الأنبياء لم يعصوا حال النبوة ولا قبلها كفر لأنه رد النصوص»، فأمره شيخه بجمع كلام الشُّرّاح وغيرهم وتحرير المسألة . وفرغ ابن عابدين من كتابتها ليلة النصف من شهر رمضان سنة 1218 هـ .
بناء الكتاب ومحتواه
رتّب ابن عابدين رسالته على مقصد وخاتمة :
المقصد
خُصص لتحرير عبارة ابن نجيم وتوجيهها؛ حيث أورد ابن عابدين الأجوبة التي تعقّب بها الشُّراح تلك العبارة، ولا سيما جواب خير الدين الرملي في حاشيته، وجواب أحمد الحموي في حاشيته ورسالته «إتحاف الأذكياء بتحقيق عصمة الأنبياء» . وناقش القول بأن هذا الفرع الفقهي دخيل على كتب المذهب أُخذ عن كتاب «جمع العلوم» ونقله صاحب «القنية» والزاهدي في «الحاوي»، أو أنه من سهو القلم، مؤكدًا أن القواعد المعتمدة تمنع الإفتاء بتكفير المسلم إذا أمكن حمل كلامه على محمل حسن أو وُجد فيه خلاف ولو برواية ضعيفة .
الخاتمة
تناولت مباحث عصمة الأنبياء قبل النبوة وبعدها، وتفصيل أقوال الفرق والمذاهب من الأشاعرة والمعتزلة والروافض وغيرهم في وقوع الكبائر والصغائر عمدًا وسهوًا، مع بيان وجوه الإجماع ومحل الخلاف . ورجّح فيها ما ذهب إليه القاضي عياض وجماعة من المحققين من القول بعصمة الأنبياء من الكبائر والصغائر قبل النبوة وبعدها . كما خصص حيزًا لتأويل الآيات القرآنية التي قد يوهم ظاهرها وقوع المخالفة من بعض الأنبياء، كقوله تعالى: وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ، وقوله: عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ ، وقوله: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا .
تم تحديث الإجابة