قصة موسى والخضر
- توفي المؤلف
- 1446 هـ
- الطبعات
- قصة موسى والخضر
قصة موسى والخضر مصنَّف دعوي وتفسيري للمحدّث والداعية أبي إسحاق الحويني (ت. 1446 هـ / 2025 م)، يتناول فيه أحداث قصة نبي الله موسى مع العبد الصالح الخضر (عليهما السلام) وما اشتملت عليه من العظات والدروس الإيمانية والتربوية .
موضوع الكتاب ومحتواه
ينطلق الكتاب من اعتناء القرآن الكريم بالقصص لما جُبلت عليه النفس من التأسي والاعتبار، مستعرضاً تفاصيل رحلة موسى عليه السلام بعد أن عتب الله عليه إذ لم يُرجع العلم إليه حين سُئل: هل أحدٌ أعلم منك؟ فأمره بالتوجه إلى مجمع البحرين وجعل فقد الحوت علامةً على موضع الخضر . ويتتبع المصنَّف مجريات صحبة موسى للخضر؛ بدءاً من اشتراط الصبر وعدم السؤال عما يُنكره حتى يُبيّنه له، وضرب المثل بعلم الخلائق بجانب علم الله كنقرة عصفور من ماء البحر، مروراً بالوقائع الثلاث: خرق السفينة بعد أن حملهم أصحابها بغير أجر، وقتل الغلام، ثم إقامة الجدار في القرية التي أبى أهلها ضيافتهما . ويبرز الكتاب ختام القصة بتبيان حِكَم تلك الأفعال؛ كحفظ كنز الغلامين اليتيمين لصلاح أبيهما، مؤكداً أن الصلاح أمانٌ وضمانةٌ من الله تعالى لأهله .
المنهج والقضايا العقدية والمنهجية
يعتمد المؤلف أسلوب استنباط الفوائد العقدية والسلوكية واللغوية من نصوص الآيات والأحاديث النبوية الصحيحة؛ ومنها:
- مفهوم العلم اللدني: يقرر أن ما أوتيه الخضر من العلم اللدني هو فهم وعلم يلهمه الله تعالى لبعض عباده، خلافاً لما تدّعيه الصوفية من جعله علماً باطنياً يختص به الخواص ويخالف ظاهر الشريعة، مشدداً على أن الرؤى المنامية لا تُعدّ طريقاً لتحصيل العلم الشرعي .
- الأدب مع العلماء والإنكار عليهم: يبيّن أن توقير العلماء والأدب معهم لا يعني إقرارهم على الخطأ والمنكر، ويستدل باعتراض موسى على ما رآه منكراً في الظاهر على أن الاعتراض المهذب على المشايخ والعلماء لا ينافي كمال الأدب معهم .
- التدقيق اللفظي: يفرّق بين تنبيه الخضر لموسى في المرة الأولى أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا لكون الاعتراض صدر نسياناً، وبين تشديده في المرة الثانية بزيادة الخطاب أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لكونها صارت شرطاً في المفارقة .
تم تحديث الإجابة