قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- دار القاسم
قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية هو مؤلف في أصول التفسير وقواعده للباحث السعودي حسين بن علي الحربي، يستقصي فيه القواعد والضوابط الكلية التي يُحتكم إليها للتمييز بين الأقوال والوجوه التفسيرية ومعرفة الراجح منها عند اختلاف المفسرين .
أصل الكتاب وموضوعه
أصل هذا الكتاب أطروحة علمية نال بها المؤلف درجة الماجستير بتقدير ممتاز من قسم القرآن وعلومه بكلية أصول الدين في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض عام 1415 هـ، بإشراف الشيخ مناع بن خليل القطان، ومناقشة الشيخ محمد بن محمد الراوي والشيخ سعود بن عبد الله الفنيسان، مع التوصية بطباعة الرسالة وتداولها .
عَرّف المؤلف قواعد الترجيح اصطلاحاً بأنها «ضوابط وأمور أغلبية يتوصل بها إلى معرفة الراجح من الأقوال المختلفة في تفسير كتاب الله تعالى» . وهدف من خلال دراسته إلى تأصيل هذه القواعد وضبطها وفق منهج أهل السنة والجماعة، لاستخراج معايير محكمة يُردّ بها الضعيف والشاذ والدخيل من الآراء، وتُميَّز بها المناهج التفسيرية المنحرفة .
مصادر البحث ومنهجه
بنى المؤلف دراسته على استقراء استغرق ما يزيد على أربعة عشر شهراً، اعتمد فيه على ثلاثة تفاسير معتنية بذكر الخلاف والترجيح: قرأ «جامع البيان» لـمحمد بن جرير الطبري كاملاً، وتسعة مجلدات من «المحرر الوجيز» لـابن عطية الأندلسي، و«أضواء البيان» لـمحمد الأمين الشنقيطي كاملاً، وتتبّع معها ما تفرق من كلام ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية في كتبهما . كما قارن القواعد المستنبطة بغيرها من كتب التفسير والمصادر الأصولية واللغوية .
وسار في تحرير كل قاعدة أصلية وفق خطوات محددة:
- بيان صورة القاعدة وشرح ألفاظها لغة واصطلاحاً مع قيودها وشروطها .
- الاستدلال لها من الكتاب والسنة والإجماع والتعليل العقلي الصحيح .
- إيراد نصوص العلماء الدالة على اعتماد القاعدة مرتبة بحسب وفياتهم، ومناقشة من خالف فيها والرد عليه .
- إيراد الأمثلة التطبيقية مع بسط الخلاف في المثال، وبيان الراجح ووجه ترجيحه، والتركيز على الأمثلة ذات الأثر العقدي أو العملي، ثم الإحالة إلى نظائرها في كتب التفسير .
- ذكر القواعد المتفرعة عن القاعدة الأصلية أو المندرجة تحت معناها .
هيكل الكتاب ومحتواه
اشتمل الكتاب بعد المقدمة على تمهيد وثلاثة فصول رئيسة وخاتمة :
- التمهيد: تناول تعريفات أساسية في القاعدة والتفسير والترجيح، وبيان متى يسوغ الترجيح بين الأقوال، ومسألة تنازع القواعد في المثال الواحد وتعارضها .
- الفصل الأول (قواعد الترجيح المتعلقة بالنص القرآني): وفيه مدخل لقاعدة دعوى النسخ، ومبحثان: قواعد القراءات ورسم المصحف، وقواعد السياق القرآني .
- الفصل الثاني (قواعد الترجيح المتعلقة بالسنة والآثار والقرائن): وقُسِّم إلى ثلاثة مباحث: قواعد السنة النبوية، وقواعد الآثار الواردة عن السلف وأسباب النزول وتاريخه، وقواعد القرائن وسياقات التعظيم لمقام النبوة والرسالة .
- الفصل الثالث (قواعد الترجيح المتعلقة بلغة العرب): وقُسِّم إلى ثلاثة مباحث: قواعد استعمال العرب للألفاظ والمباني (ويضم ثمانية عشر مطلباً تناولت الحقيقة والمجاز، والعموم والخصوص، والإطلاق والتقييد، والاشتقاق، والترادف والتأسيس)، وقواعد مرجع الضمير وتوحيد سياقه، وقواعد الإعراب والوجوه النحوية .
- الخاتمة: أورد فيها نتائج البحث؛ وأبرزها تفاوت المفسرين في كثرة إعمال القواعد وتحريرها باختلاف مشاربهم العلمية وتخصصاتهم؛ كعناية الطبري بقواعد السياق والألفاظ، وعناية الشنقيطي بالقواعد الأصولية واللغوية، واهتمام أبي حيان الأندلسي بقواعد الضمائر .
أثره ونشره
صدر الكتاب في مجلدين عن دار القاسم بالرياض في طبعته الأولى عام 1417 هـ، وتتابعت طبعاته . حظي العمل بعناية الباحثين في الدراسات القرآنية؛ ونظمه عبد الله بن عبده العواضي في أرجوزة بعنوان «عقود الجوهر الثمين نظم قواعد الترجيح عند المفسرين» .
تم تحديث الإجابة