قاطع الأفراح ومزهق الأرواح الموت
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- دار ابن خزيمة
قاطع الأفراح ومزهق الأرواح الموت رسالة وعظية في الرقائق للكاتب أزهري أحمد محمود، تتمحور حول التذكير بحقيقة الموت، والتحذير من الغفلة وطول الأمل، والحث على الاستعداد للرحيل والتزود بالعمل الصالح .
موضوع الكتاب ومحتواه
تتناول الرسالة حقيقة الموت وسلطانه القاهر على سائر الخلائق دون تمييز بين وضيع أو صاحب منصب ، وتستعرض شدة سكراته وكرباته مستشهدة بما ورد في وصفه عن عمر بن الخطاب وعمرو بن العاص، وما كابده النبي ﷺ عند احتضاره من السكرات وتضرعه بالتخفيف منها . كما تصور الرسالة مشهد الاحتضار وعجز الإنسان وذهوله عن أهله وولده عند نزول الأجل .
وتقارن الرسالة بين خاتمتين ومصيرين؛ الأول مصير العبد المؤمن وما يلقاه من بشارة الملائكة وسهولة خروج روحه الطاهرة وعروجها إلى السماء، والآخر مصير الكافر وشِدّة انتزاع روحه وسوء منقلبه وعذابه . وتُبرز ثمرات الإكثار من ذكر الموت، ناقلة عن أبي علي الدقاق أن الإكثار منه يورث تعجيل التوبة، وقناعة القلب، ونشاط العبادة، في حين يؤدي نسيانه إلى تسويف التوبة، وترك الرضا بالكفاف، والتكاسل في الطاعة . وتعالج الرسالة داء طول الأمل وما يجلبه من تفريط وركون إلى الدنيا، مشيرة إلى وصية أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر بذكر الموت لعلاج قسوة القلب .
أسلوب العرض ومصادره
يعتمد المؤلف أسلوب الخطاب الوعظي المباشر («أخي المسلم»، «أخي في الله»)، متوسلًا بعبارات الترهيب والترغيب، والاستفهام التقريري، والاستشهاد بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية، ومنها حديث: أكثروا ذكر هاذم اللذات . كما يسوق شواهد من مواقف السلف والزهاد وأقوالهم، كـالحسن البصري، وسفيان الثوري، ومحمد بن واسع، ومعروف الكرخي، ويستأنس بأقوال لأبي عبد الله القرطبي وابن قيم الجوزية، مدمجًا في ثنايا النصح مقطوعات شعرية تتناول الفناء والرحيل ووحشة القبور .
تم تحديث الإجابة