قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة

توفي المؤلف
-
الطبعات
مطابع الحميضي

قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة هو مصنَّف عقدي ورَدٌّ علمي صنَّفه الشيخ عبد العزيز بن فيصل الراجحي، خصَّصه للرد على كتاب «قراءة في كتب العقائد، المذهب الحنبلي نموذجًا» لمؤلفه حسن بن فرحان المالكي، وبيان سلامة معتقد أئمة أهل السنة من الحنابلة ودفع الشبهات والمطاعن الموجهة إليهم .

موضوع الكتاب وباعث تأليفه

جاء تأليف الكتاب ردًّا على كتابات المالكي التي طعن فيها في كتب العقائد السلفية عامة، ومصنفات الحنابلة بوجه خاص، متهمًا إياها باشتمالها على الغلو والتجسيم والتناقض والافتراء على المخالفين . وقد بَيَّن الراجحي أن دافعه للكتابة هو تفنيد هذه الشبهات بعدما ظن الخصوم أن سكوت بعض أهل العلم عنها عجزٌ عن الجواب، مؤكدًا أن استهداف مذهب الإمام أحمد بن حنبل بالطعن إنما كان لشدة لزوم أصحابه للسنة واشتهارهم بنصرتها والذب عن حياضها منذ عصر محنة خلق القرآن .

منهج الكتاب ومحتواه

افتتح المؤلف كتابه بتقرير مقدمات تأصيلية قبل الشروع في الرد التفصيلي؛ منها أن أحكام التكفير والتبديع والتفسيق هي أحكام شرعية منوطة بالدليل والحجة وليست مسبة عاطفية ، وأن الحق واحد يعرفه المهتدون بالوحي لا بكثرة الفرق ودعاوى المخالفين .

اعتمد المؤلف طريقة النقد المباشر؛ حيث يقتبس نص كلام الخصم مع الإحالة إلى رقم صفحته، ثم يعقبه بفصل معنون يتضمن نقضه وإبطاله عبر أوجه استدلالية متعددة، متكئًا على نصوص الوحيين ومصنفات أئمة السلف ومناهج المحدثين .

القضايا والردود الرئيسة

تناول الكتاب تفنيد عدد من الدعاوى والمسائل العقدية والمنهجية، من أبرزها:

  • دفع تهم التجسيم والتشبيه: الرّد على دعوى اشتمال كتب الحنابلة (مثل «كتاب السنة» لـعبد الله بن أحمد بن حنبل) على الإسرائيليات والتشبيه، وتوضيح منهج المحدثين في إيراد الآثار بالأسانيد، وتقرير أن إثبات الصفات الثابتة في الكتاب والسنة لا يستلزم التشبيه .
  • تفنيد دعوى تكفير أبي حنيفة: إيضاح أن الطعون المنقولة في بعض المصنفات لم تكن من أقوال الحنابلة بل نُقلت عن متقدمين عاصروا الإمام أبا حنيفة أو سبقوا الإمام أحمد، وتفنيد حصر الخلاف في المنظومة الحنبلية .
  • نفي تهمة النصب: رد مزاعم وجود حساسية لدى الحنابلة من الثناء على علي بن أبي طالب أو آل البيت، وإثبات امتلاء مصنفات أهل السنة بفضائل الصحابة والخلفاء الراشدين، وأن معتقدهم يجمع بين محبة آل البيت وتولي جميع الصحابة مع البراءة من النواصب والروافض معًا .
  • موقف الحنابلة من ولاة الأمر: نقض دعوى ميل الحنابلة إلى الثورة أو النفاق في طاعة السلاطين، والتأكيد على أن كتب العقيدة الحنبلية مجمعة على أصل السمع والطاعة لولاة الأمر في غير معصية، مع لزوم الورع والزهد في مناصبهم .
  • الدفاع عن أئمة الحنابلة: الذب عن أئمة المذهب المطعون فيهم؛ كالإمام ابن بطة العكبري والقاضي ابن أبي يعلى، ورد دعوى تأثر الإمام أحمد بـ«نشوة الانتصار» بعد المحنة في أحكامه على الفرق، ببيان تواتر معتقده في تكفير الجهمية والقائلين بخلق القرآن وإجماع أئمة السنة عليه .

التقديم والتقريظ

قُدِّم الكتاب بتقرير وتقريظ من الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء (بتاريخ 15 شعبان 1423 هـ)، حيث أثنى فيه على المصنف، وبيّن أنه جاء وافيًا بالمقصود في إبطال شبهات الخصم وفضح افتراءاته على كتب أهل السنة .

تم تحديث الإجابة