قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

توفي المؤلف
728 هـ
الطبعات
مكتبة الفرقان

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة كتاب عقدي من تأليف ابن تيمية (661–728 هـ / 1263–1328 م)، يبحث فيه حقيقة التوسل والوسيلة وأقسامهما وضوابطهما الشرعية، وما يتصل بذلك من قضايا التوحيد والشفاعة والدعاء .

التسمية والنسبة

جاء عنوان الكتاب في مخطوطاته بلفظ «قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة» . وقد أورده تلميذه ابن قيم الجوزية في رسالته «أسماء مؤلفات ابن تيمية» بلفظ «كتاب في الوسيلة مجلد» ضمن مصنفاته في الأصول، وبلفظ «قاعدة فيما يتعلق بالوسيلة بالنبي ﷺ والقيام بحقوقه الواجبة على أمته» ضمن الفتاوى . كما ذكره تلميذه ابن عبد الهادي في كتابه العقود الدرية باسم «قاعدة فيما يتعلق بالوسيلة بالنبي ﷺ» .

سبب التأليف وسياقه

أشار ابن تيمية إلى أنه كَتب أصل المسألة جواباً مبسوطاً على استفتاء ورد إليه أثناء إقامته في الديار المصرية سنة 711 هـ، وكان السؤال عما يجوز وما لا يجوز من الاستشفاع والتوسل بالأنبياء والصالحين، فأثبت جوابه ضمن الكتاب لتقرير قواعد التوحيد وحسم مادة الشرك والغلو .

موضوع الكتاب ومحتواه

انطلق المؤلف من بيان أن لفظي «الوسيلة» و«التوسل» دخلهما الإجمال والاشتباه عند كثير من المتأخرين، مميزاً بين المعنى الوارد في الكتاب والسنة وفعل الصحابة، وبين الألفاظ والاصطلاحات المحدثة . وقسّم التوسل إلى ثلاثة معان رئيسية :

  • التوسل بطاعة النبي ﷺ والإيمان به: وهو أصل الدين والإسلام، وفرض لا يتم الإيمان إلا به .
  • التوسل بدعائه وشفاعته: وهو ثابت في حياته ﷺ ويوم القيامة بشفاعته، ويشمل كذلك طلب الدعاء من الصالحين في حياتهم .
  • التوسل بالذات أو الإقسام على الله بالمخلوق: كالسؤال بذات النبي ﷺ أو بجاهه؛ وقرّر أن الصحابة لم يكونوا يفعلون ذلك في الاستسقاء لا في حياته ولا بعد وفاته، ونقل منع السؤال بالمخلوق عن أبي حنيفة وأصحابه .

كما عالج الكتاب قضايا الوسيلة المشروعة بتتبع الآيات القرآنية كقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ ، مبيناً أنها التقرب إلى الله بالواجبات والمستحبات، وتناول أحكام الشفاعة بأنواعها، وصور الدعاء المشروعة والممنوعة .

الطبعات

صدر الكتاب في طبعات متعددة، منها طبعة بعناية محب الدين الخطيب، وطبعة باعتناء زهير الشاويش ومراجعة شعيب الأرناؤوط وأحمد القطيفاني، وأخرى بتحقيق عبد القادر الأرناؤوط، كما طُبع بتحقيق ودراسة ربيع بن هادي المدخلي عن النسخ المخطوطة .

تم تحديث الإجابة