قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم
- توفي المؤلف
- 728 هـ
- الطبعات
- (المحقق)
قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم، رسالة فقهية ملخصة من أصل لشيخ الإسلام ابن تيمية (661–728 هـ / 1263–1328 م)، تبحث في مناط قتال الكفار وعلته في الشريعة الإسلامية، ومسألة مهادنتهم، وأحكام قتل غير المقاتلين منهم .
نسبة الكتاب وأصله
الرسالة عبارة عن مختصر مقتبس ومنقول من قاعدة أصلية أوسع صنفها ابن تيمية حول قتال الكفار، كما كُتب على طرة نسختها الخطية: «هذه رسالة ملخصة منقولة من قاعدة لشيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن تيمية في قتال الكفار، هل سببه المقاتلة أو الكفر» . ويؤيد نسبة أصلها لابن تيمية نصوصه في مصنفات أخرى يُحيل فيها إلى بسطه لهذه المسألة، وما أورده تلميذه ابن عبد الهادي في مصنفه «العقود الدرية» عند سرده لمصنفات شيخه من أن له تصنيفًا في قتال النصارى والمحاربين نحو مجلد، إضافة إلى نسخ الشيخ سليمان الصنيع لها ونسبتها إليه .
موضوع الكتاب ومحتواه
يتمحور موضوع الرسالة حول تحرير علة قتال الكفار وإهدار دمائهم: هل القتال مشروع لمجرد الكفر أم لعلة المقاتلة والمحاربة والاعتداء؟ وقد استعرضت الرسالة قولين للفقهاء في المسألة:
- قول الجمهور: وهو مذهب الأئمة مالك بن أنس وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل وغيرهم، ومفاده أن الكفار إنما يُقاتلون بشرط المحاربة والقتال، وأن مجرد الكفر ليس مبيحًا لسفك الدم، وعليه فلا يُقتل من الكفار إلا من كان من أهل القتال والممانعة بيده أو لسانه، ويحرم قتل من لا يقاتل كـالنساء، والصبيان، والرهبان، والزمنى، والعميان، والشيوخ العاجزين، إلا إذا شاركوا في القتال .
- القول الثاني: وهو المنقول عن الشافعي وعلل به بعض أصحاب الإمام أحمد، والقائل بأن نفس الكفر مبيح للقتل، فيقتضي الدليل قتل كل كافر مسالمًا كان أو محاربًا، وإنما استُثني الصبيان لعدم التكليف، والنَّساء لكونهن يصرن مالًا وغنيمة بالسبي .
وانتصر ابن تيمية لمذهب الجمهور بدلائل الكتاب والسنة والاعتبار؛ مستدلًا بقوله تعالى: وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ، وبأن علة القتال معلقة بمقاتلتهم للمسلمين لا بمجرد معتقدهم، وموضحًا أحكام الهدنة ومصالح المعاهدات وترك قتل الكافر المسالم .
التحقيق والطباعة
حقّق الرسالة عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد وقدم لها بدراسة مقارنة، وطُبعت في مجلد مستقل بالرياض سنة 1425 هـ / 2004 م .
تم تحديث الإجابة