قاعدة في الانغماس في العدو وهل يباح

توفي المؤلف
728 هـ
الطبعات
أضواء السلف

قاعدة في الانغماس في العدو وهل يباح رسالة فقهية كتبها ابن تيمية (661–728 هـ / 1263–1328 م)، تبحث في حكم إقدام المجاهد المسلم بمفرده أو في طائفة على قتال أعداد تفوقهم بكثير مع غلبة الظن بالتعرض للقتل إن كان في ذلك مصلحة ونكاية بالعدو .

موضوع الرسالة ومسائلها

حرر المصنف محل النزاع في الرسالة بأنه يتعلق بـ«الرجل أو الطائفة يقاتل منهم أكثر من ضعفيهم إذا كان في قتالهم منفعة للدين، وقد غلب على ظنهم أنهم يُقتلون» . وفصّل فيها ثلاث صور رئيسية:

  • أن يحمل المقاتل وحده على صف الكفار ويدخل فيهم حتى يغيب في جمعهم كالغريق فيما يغمره، وهو ما يطلق عليه الفقهاء «الانغماس في العدو» .
  • أن يقصد المجاهد قتل أحد قادة الأعداء ورؤسائهم جهرةً بين أصحابه وهو يعلم أو يظن أنه سيُقتل إثر ذلك .
  • أن ينهزم صفوف المسلمين فيثبت المقاتل بمفرده أو مع طائفة يسيرة لمقارعة العدو لإلحاق النكاية بهم مع ظنهم الهلاك .

وقرر ابن تيمية أن هذه الصور جائزة عند عامة علماء الإسلام وأئمة المذاهب الأربعة المتبوعين: أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل، وأن القول بالمنع خلاف شاذ . واستدل على تقريره بنصوص القرآن الكريم كقوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ ، وبأحاديث السنة النبوية، وفعل الصحابة وإجماع السلف .

توثيق الرسالة ونسخها الخطية

أورد ابن عبد الهادي الرسالة ضمن ثبت مؤلفات شيخه في «العقود الدرية» بعنوان «قاعدة في الانغماس في العدو وهل يباح» ، كما أحال ابن تيمية نفسه إلى هذا المبحث في مواضع أخرى من فتاواه عند ذكره مسألة انغماس المسلم في صف الكفار لمصلحة المسلمين .

حُفظت الرسالة في نسخة خطية وحيدة بـدار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة ضمن مجموع برقم (444 فقه تيمور) تحت عنوان «رسالة في الجهاد»، كُتبت في 25 محرم سنة 1319 هـ وتشتمل على 48 صفحة .

المطبوعات

طُبعت الرسالة مستقلة بتحقيق أشرف بن عبد المقصود عن دار أضواء السلف بالرياض سنة 1422 هـ ، كما أُدرجت ضمن «جامع المسائل» (المجموعة الخامسة) بتحقيق محمد عزير شمس .

تم تحديث الإجابة