نزول القرآن الكريم والعناية به في عهد الرسول ﷺ
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
نزول القرآن الكريم والعناية به في عهد الرسول ﷺ بحث في علوم القرآن أعدّه محمد بن عبد الرحمن الشايع، قُدّم ضمن أعمال ندوة «عناية المملكة العربية السعودية بالقرآن الكريم وعلومه» التي عُقدت في المدينة المنورة، ونشره مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف . يتناول البحث دراسة مسألة نزول القرآن الكريم وتنزّلاته ودلالاتها اللغوية والشرعية وزمانه ومقداره .
موضوع البحث ومناسبته
أوضح الباحث في مقدمته أن موضوع نزول القرآن الكريم يتسع لمسائل متعددة تشمل تنزلات القرآن، وتكرار بعض السور والآيات، ونزوله على سبعة أحرف، وأسباب النزول، والمكي والمدني . ونظرًا لضيق الوقت المتاح في الندوة وخشية التكرار، آثر التركيز على دراسة مسألة تنزلات القرآن الكريم ونزوله دراسة تفصيلية بالأدلة والمناقشة .
مباحث الكتاب ومضامينه
النزول في اللغة والقرآن والفرق بين الإنزال والتنزيل
استهل الباحث دراسته ببيان مدلول النزول في اللغة، مشيرًا إلى أن مادة «نزل» وردت في القرآن الكريم في 295 آية عبر 44 تصريفًا . وقسّم استعمال لفظ النزول في القرآن إلى ثلاثة أنواع:
- نزول مقيد بأنه من عند الله سبحانه، وهو خاص بالقرآن الكريم، وفيه دلالة على بطلان القول بخلق القرآن أو القول بفيضه من العقل الفعّال .
- نزول مقيد بأنه من السماء، ويتناول نزول المطر والملائكة والعذاب .
- نزول مطلق غير مقيد، كإنزال الحديد والسكينة والجنود .
وعرض البحث لمسألة الفرق بين «الإنزال» و«التنزيل»، ناقلًا رأي من فرّق بينهما بجعل «التنزيل» للتدريج والتكثير و«الإنزال» للدفعة الواحدة، كرأي الواحدي والزمخشري والراغب الأصفهاني، مع إيراد رد أبي حيان الأندلسي على هذا التفريق .
مذاهب العلماء في تنزلات القرآن الكريم
استعرض البحث أقوال العلماء في كيفية نزول القرآن الكريم:
- القول الأول (المشهور والراجح): أن للقرآن تنزلين؛ الأول جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا في ليلة القدر في شهر رمضان، والثاني منجمًا مفرقًا على النبي ﷺ على مدار نحو ثلاث وعشرين سنة بحسب الوقائع، واستدل عليه بآثار عبد الله بن عباس .
- القول الثاني: أن للقرآن نزولًا واحدًا منجمًا على النبي ﷺ، وكان ابتداؤه في ليلة القدر في رمضان، وهو المروي عن عامر بن شراحيل الشعبي .
- القول الثالث: نزوله إلى السماء الدنيا في عشرين ليلة قدر في كل سنة قدر ما ينزل فيها، ثم نزوله منجمًا، وناقش الباحث نسبة هذا القول لكل من الفخر الرازي والماوردي مبيّنًا ضعف هذه النسبة وضعف القول نفسه .
- أقوال أخرى: مثل نزوله جملة إلى السفرة الكرام الكاتبين في السماء الدنيا ونجمته السفرة على جبريل عليه السلام في عشرين ليلة، أو إملاء جبريل له على السفرة، مع تعقب هذه الأقوال ومناقشتها .
ورجح الباحث الجمع بين نزوله جملة إلى بيت العزة ونزوله مفرقًا على الرسول ﷺ بغير واسطة بين جبريل عليه السلام والله عز وجل .
زمان النزول وأحواله ومقداره
بيّن البحث أن أكثر نزول القرآن كان نهارًا وحضرًا، ونزل يسير منه ليلًا وسفرًا . وكان يوم نزوله يوم الاثنين، والمشهور في شهره أنه كان في شهر رمضان وقيل في ربيع الأول . وجاء نزوله مفرقًا بحسب الوقائع: الآية والآيتين والخمس والعشر وأقل وأكثر، كما نزل بعض أجزاء الآيات، ونزلت سور كاملة، ونزلت المعوذتان معًا .
تم تحديث الإجابة