نور اليقين في سيرة سيد المرسلين
- توفي المؤلف
- 1345 هـ
- الطبعات
- دار الفيحاء
نور اليقين في سيرة سيد المرسلين كتابٌ في السيرة النبوية ألّفه الباحث والمؤرخ المصري الشيخ محمد الخضري (1289–1345 هـ / 1872–1927 م)، يقدّم فيه عرضاً جامعاً ومختصراً لسيرة النبي محمد ﷺ بأسلوب حديث وميسّر .
دواعي التأليف
ذكر الخضري في مقدمته أنه رأى في دراسة سيرة النبي ﷺ أعظم مربٍّ لأفكار المسلمين وهادياً للحكام وقادة الجيوش والعامة، وأسف لعزوف كثيرين عن مطالعتها بسبب تطويل الكتب المصنفة فيها والتمطيط في حوادثها . وحين نزل مدينة المنصورة، التقى بالقاضي في محكمتها المختلطة محمود بك سالم وبعدد من رجالاتها، ولاحظ تشوقهم إلى وضع كتاب موجز في السيرة خالٍ من الحشو والتعقيد، فاستجاب لرغبتهم وصنف الكتاب ليكون سهل التناول لعامة المسلمين ومرجعاً لخاصتهم .
المنهج والمصادر
اعتمد المؤلف في استقاء مادته بصورة أساسية على القرآن الكريم وما صحّ من السنة النبوية في صحيحي محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج، والتزم عدم الخروج عنهما إلا فيما تدعو إليه الحاجة لتوضيح العبارات وتفسير الوقائع التاريخية . واستعان في إتمام ذلك بعدد من المصنفات؛ منها كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض، وإحياء علوم الدين لـأبي حامد الغزالي، و«المواهب اللدنية» للقسطلاني، و«السيرة الحلبية» لعلي بن برهان الدين الحلبي . كما ضمّن الكتاب بعض التحقيقات التاريخية والفلكية المعاصرة لزمانه، كاعتماده على دراسة محمود باشا الفلكي في تحديد يوم ولادة النبي ﷺ وتاريخها الميلادي .
محتوى الكتاب
رُتّب الكتاب على السياق الزمني والوقائعي لأحداث السيرة، وشمل موضوعات متعددة:
- النسب والمولد والنشأة: استعراض النسب النبوي الشريف وأحوال قريش وسدانتها، ثم زواج عبد الله بآمنة ومولد النبي ﷺ، ورضاعه في بني سعد وحادثة شق الصدر، وكفالة جده عبد المطلب ثم عمه أبي طالب، ورحلته إلى الشام ولقاء بحيرى الراهب .
- العهد المكي والبعثة: بعثة النبي ﷺ وبدء نزول الوحي، ومراحل الدعوة في مكة، وما لاقاه المسلمون من أذى واضطهاد، والهجرة إلى الحبشة ثم الهجرة النبوية إلى المدينة .
- العهد المدني والمغازي: تأسيس المجتمع الإسلامي بالمدينة، والغزوات الكبرى والسرايا، والمعاهدات، ووفود القبائل، حتى حجة الوداع .
- الوفاة وما تبعها: مرض النبي ﷺ ووفاته وحزن الصحابة، وموقف أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب، وتجهيزه ودفنه ﷺ .
المكانة والانتشار
لقي الكتاب انتشاراً واسعاً وقبولاً كبيراً في العالم الإسلامي، وعُدّ من أشهر المصنفات الميسرة التي كُتبت في السيرة النبوية خلال العصر الحديث بأسلوب ناسب أبناء العصر والناشئة وطلاب العلم . وقُررت دراسته في مناهج المعاهد والمدارس الدينية في أقطار إسلامية متعددة .
تعددت طبعات الكتاب منذ صدور طبعته الأولى في القاهرة بمطبعة الجامعة سنة 1315 هـ، وتوالت طبعاته حتى صدرت طبعته الثانية عشرة سنة 1374 هـ وتجاوزت ثلاثاً وعشرين طبعة في دور نشر مختلفة . كما حظي الكتاب باهتمام محققين عَمِلوا على تخريج أحاديثه وضبط أعلامه وشرح غريبه ، فيما وجّه إليه بعض الباحثين المعاصرين ملحوظات نقدية تتعلق بإيراد بعض الروايات دون عزوها إلى أصولها المسندة في كتب السنة والسيرة .
تم تحديث الإجابة