نداء إلى الفاتيكان راجعوا أسفاركم المقدسة

توفي المؤلف
-
الطبعات
مؤسسة دار الشعب

نداء إلى الفاتيكان راجعوا أسفاركم المقدسة كتاب في نقد العهدين القديم والجديد ومقارنة الأديان، ألّفه مصطفى عبد اللطيف درويش وصدر عن مؤسسة دار الشعب في القاهرة في جزء واحد، وحمل عنوانًا فرعيًا هو «المتناقضات العلمية في أسفار العهد القديم والجديد».

دوافع التأليف ومنهجه

بيّن المؤلف أنه عدل في هذا الكتاب عن المسلك الجدلي والتأويلي الذي سلكه في كتابيه السابقين: «محمد الرسول في التوراة والإنجيل» و«القرآن والنصرانية»، بعدما لاحظ أن الردود التي وصلته كانت تعتمد على تأويلات وتبريرات تفلسف النصوص للدفاع عن أفكار مسبقة، كمسائل التجسد والصلب والفداء. واختار بدلاً من ذلك الاعتماد على لغة الأرقام، والحقائق العلمية، والتواريخ الثابتة التي لا تحتمل التأويل، لإثبات وقوع محرري الأسفار في أخطاء تاريخية ورقمية وعلمية تكشف بشريتها وتنفي عنها صفة الوحي الإلهي المعصوم.

موضوعات الكتاب وقضاياه

استفتح الكتاب ببيان التصور الإسلامي للوحي والكتب السماوية، مفرقًا بين أصل التوراة والإنجيل المنزّلين على موسى وعيسى عليهما السلام وبين ما كتبه وحرره المؤرخون والتلاميذ بأساليبهم ومشاعرهم الخاصة، مؤكدًا وحدة رسالة الأنبياء في الدعوة إلى التوحيد.

واستند المؤلف إلى اعترافات الكنيسة الكاثوليكية الحديثة، ولا سيما ما ورد في وثائق المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني (1962–1965م)، التي أقرّت بأغلبية 2344 صوتًا مقابل 6 أصوات بأن أسفار العهد القديم تحتوي على «شوائب وشيء من البطلان»، إضافةً إلى حجب الكنيسة للعديد من الأناجيل المبكرة تحت مسمى «الأناجيل المزورة» والإبقاء على الأناجيل الأربعة المعتمدة كنسيًا.

تناول الكتاب نقد الروايات الواردة في أسفار العهد القديم، موضحًا أن كتّابها عاشوا في عصور تفتقر إلى المعارف الكونية والجيولوجية، فأودعوا نصوصهم أخطاء وتناقضات ظاهرة، مثل:

  • تقديرات عمر الإنسان على الأرض وتحديد نشأة آدم بنحو 37 قرنًا قبل المسيح، وهو ما تبطله المكتشفات الأثرية والحفريات التي تثبت وجود جماعات بشرية قبل ذلك بآلاف السنين.
  • اضطراب حسابات الأنساب والأعمار في سفر التكوين، كتقدير ميلاد إبراهيم عليه السلام والتعارض في مدة طوفان نوح وتاريخ وقوعه مقارنةً بنشوء الحضارات الإنسانية.

عقد المؤلف مقارنة بين نصوص الأسفار وبين آيات القرآن الكريم، مشيرًا إلى توافق القرآن مع الحقائق الكونية المكتشفة حديثًا؛ كأصل نشأة الكون من الغاز (الدخان)، وانفصال الأجرام السماوية، وطبيعة ضوء الشمس ونور القمر، وكروية الأرض ودورانها، وضيق الصدر عند الصعود في طبقات الجو العليا.

تم تحديث الإجابة