نظرات استشرافية في فقه العلاقات الإنسانية بين المسلمين وغير المسلمين
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات
كتاب نظرات استشرافية في فقه العلاقات الإنسانية بين المسلمين وغير المسلمين هو بحث فقهي تأصيلي للدكتور حسن بن محمد سفر، خُصص لبيان الأسس الشرعية التي تحكم علاقة المسلمين بغيرهم في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية وقواعد القانون الدولي .
سياق التأليف والهدف منه
أُعدّ هذا البحث للمشاركة ضمن الأعمال العلمية للمؤتمر العالمي عن «موقف الإسلام من الإرهاب» الذي نظّمته جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في مدينة الرياض . وسعى المؤلف من خلاله إلى معالجة ما يُلصق بالإسلام والمسلمين من دعاوى الإرهاب والتطرف والعنف، وتوضيح المفاهيم الملتبسة بالاستناد إلى النصوص والأدلة الشرعية الكاشفة عن سماحة الشريعة ووسطيتها وعدلها، وإثبات أسبقية القواعد الفقهية الإسلامية لقواعد القانون الدولي في تنظيم العلاقات الإنسانية والدولية والتعايش مع المخالفين .
موضوعات الكتاب ومضمونه
قسّم المؤلف دراسته وفق ترتيب منهجي تناول جملة من القضايا الفقهية والحقوقية:
- المفاهيم والمصطلحات الشرعية والقانونية: استهل البحث بضبط دلالات المصطلحات المتداولة، مثل: العنف، والتطرف، والاعتدال، والتسامح؛ مع تفصيل مفهوم الإرهاب لغة واصطلاحًا بالرجوع إلى تعريف مجمع الفقه الإسلامي وبيان مكة المكرمة .
- الأصل في العلاقات الدولية والشمولية التشريعية: قرر أن الشريعة تستهدف هداية البشرية وإرساء العدل والكرامة، وأن السلام والتعاون وتبادل النفع هو الأصل في العلاقات بين الأمم والشعوب، في حين يُعدّ القتال استثناءً طارئًا لدفع العدوان، مستدلاً بقوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ .
- حقوق غير المسلمين وحرية الاعتقاد والتعايش: بيّن كفالة الإسلام لحقوق غير المسلمين في دار الإسلام ومساواتهم في صيانة الأنفس والأموال والأعراض، مستعرضًا تقرير حرية العقيدة بنفي الإكراه، والاعتراف بأصل التعايش مع أتباع الأديان الأخرى، وصيانة منظومة القضاء الإسلامي لحقوق الخصوم والعدالة معهم دون حنق .
- أمان الأجانب والحصانة الدبلوماسية: فصّل في أحكام المستأمنين وعقد الأمان ورعايته، وحرمة تسليم المستأمن بغير رضاه . وعرض القواعد الإسلامية المنظمة لحصانة الموفدين والسفراء والدبلوماسيين وعصمة دمائهم اقتداءً بهدي النبي ﷺ القائل: لو كنت قاتلا رسولًا لقتلتكما ، وما سار عليه الخلفاء الراشدون وفقهاء المذاهب .
- الأمن القومي والوفاء بالعهود: ناقش الآثار المترتبة على إخلال الوافد بالأمن الداخلي، موضحًا حق الدولة في سحب الأمان وإنهاء الحصانة ونبذ العهد إليه ومطالبته بالمغادرة، موازِنًا ذلك بمواد اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية . كما أكد وجوب الوفاء بالعقود والمواثيق وتحريم نقضها أو الغدر بالمعاهدين لقوله ﷺ: من قتل نفسًا معاهدًا لم يرح رائحة الجنة .
- جهود مكافحة الإرهاب: ختم بالحديث عن التجربة التطبيقية لـالمملكة العربية السعودية في مكافحة الإرهاب، ومشاركتها في صياغة الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، مستشهدًا ببيان هيئة كبار العلماء في تجريم أفعال التفجير والتكفير وسفك الدماء المعصومة واعتبارها من ضروب الإفساد في الأرض .
النتائج والخاتمة
خلص البحث إلى أن النظام الإسلامي يقرر منهجًا عادلًا ومتكاملًا للعلاقات الإنسانية والدولية قوامه التفاهم والحوار وكفالة الحريات ورعاية الكرامة الإنسانية والوسطية الفكرية، وأن الواقع التاريخي يثبت أن النبي ﷺ هو المؤسس الأول لقواعد السلم والتعامل الإنساني بين الأمم .
تم تحديث الإجابة