نظرات في حديث أصحابي كالنجوم
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الجامعة الإسلامية
نظرات في حديث أصحابي كالنجوم هي دراسة حديثية نقدية كتبها صالح بن سعيد بن هلابي، خَصّصها لتخريج ودراسة أسانيد حديث أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ومناقشة رواته ونقد متنه .
موضوع البحث والدافع إلى تصنيفه
انطلق الكاتب في دراسته من ملاحظة كثرة تداول أحاديث ضعيفة أو موضوعة أو لا أصل لها في بطون الكتب واستنباط قواعد وأصول منها، لا سيما في كتب الرقائق والزهد والوعظ والفضائل، وكذا انتشار هذا الحديث في كتب أصول الفقه ضمن مباحث الإجماع وحجية إجماع الصحابة مع سكوت كثير من المصنفين عنه . وبيّن الكاتب أنه لا يقصد إيراد حكم جديد، بل جمع ونقل ما قرره أئمة الجرح والتعديل في هذا الشأن .
محتوى الكتاب ومسائله
حصر المؤلف الحديث في ست روايات مختلفة متقاربة في اللفظ والمعنى، وتناول كلاً منها بالدراسة الإسنادية :
- الرواية الأولى: بلفظ أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم من طريق عبد الرحيم بن زيد العَمّي عن أبيه عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن عمر؛ وأورد كلام ابن عبد البر والبزار في نكارتها، مع تفصيل أحكام أئمة الجرح والتعديل في عبد الرحيم بن زيد وبيان تركه وتكذيبه .
- الرواية الثانية: من طريق سلام بن سليم (أو سلام الطويل) عن الحارث بن غُصين عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله مرفوعاً، ونقل تضعيف ابن حزم وابن عبد البر لها لجهالة الحارث وسقوط سلام الطويل .
- الرواية الثالثة: رواية سليمان بن أبي كريمة عن جُوَيبر عن الضحاك عن عبد الله بن عباس مرفوعاً بلفظ: مهما أوتيتم من كتاب الله فالعمل به... وإن أصحابي بمنزلة النجوم في السماء فأيها أخذتم به اهتديتم واختلاف أصحابي لكم رحمة ، وبيّن أنها موضوعة لكون رواتها متروكين وضعفاء، ولأن الضحاك لم يلقَ ابن عباس .
- الرواية الرابعة: رواية ابن عساكر من طريق نعيم بن حماد عن عبد الرحيم بن زيد عن أبيه عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب مرفوعاً: سألت ربي فيما اختلف فيه أصحابي من بعدي... ، وأورد ما نقله المناوي وابن الجوزي في بطلانها .
- الرواية الخامسة: بلفظ أهل بيتي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ، وذكر تخريجها في كتب الموضوعات كـ«تنزيه الشريعة» لـابن عراق و«الفوائد المجموعة» لـالشوكاني، وبيّن أنها من النسخة المكذوبة المنسوبة إلى أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نَبيط .
- الرواية السادسة: رواية ابن عبد البر من طريق أبي شهاب الحناط عن حمزة الجزري النصيبي عن نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر بلفظ: إنما أصحابي مثل النجوم فأيهم أخذتم بقوله اهتديتم ، مبيناً سقوط حمزة الجزري واتهامه بالوضع .
النقد المتني والخاتمة
أتبع المؤلف النقد الإسنادي بإيراد النقد المتني الذي قرره ابن حزم الأندلسي في كتابه الإحكام في أصول الأحكام؛ حيث استدل بقوله تعالى: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى وقوله: وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا ، مبيناً استحالة أن يأمر النبي ﷺ باتباع كل قول يصدر عن الصحابة مع وجود مسائل اختلفوا فيها في التحليل والتحريم (مثل بيع الخمر، وأكل البَرَد للصائم، والغسل من الإكسال، وبيع التمر قبل بدو صلاحه) .
وخلص الكاتب إلى أنه لا يصح في هذا الباب حديث واحد من هذه الروايات، وأن تعدد الطرق لا يعضد الحديث متى ما كان مدار كل رواية على كذاب أو متهم أو فاحش الغلط .
تم تحديث الإجابة