توفي المؤلف
1345 هـ
الطبعات
دار الكتب السلفية

نظم المتناثر من الحديث المتواتر (ويُعرف أيضًا بـ نظم المتناثر في الحديث المتواتر) هو مصنَّف حديثي في جمع الأحاديث النبوية المتواترة وبيان رواتها وطرُقها، ألّفه المحدث والمؤرخ المغربي محمد بن جعفر الكتاني (1274–1345 هـ / 1857–1927 م) .

التأليف والمنهج

شرع الكتاني في جمع مادة الكتاب ابتداءً من تقييدات متفرقة وبطون الدفاتر ومذكرات أقرانه خوفًا عليها من الضياع، وذلك قبل أن يقف على كتاب جلال الدين السيوطي المختصر «الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة» (الملخص من كتابه المطول «الفوائد المتكاثرة في الأخبار المتواترة») .

وبعد اطلاعه على مصنف السيوطي، ضم ما فيه إلى كتابه ورتبه؛ فكان إذا أورد حديثًا من كتاب السيوطي ميّزه بعبارة: «أورده في الأزهار من حديث فلان»، ويذكر من عدهم السيوطي من الصحابة والتابعين مسقطًا أسانيد المخرّجين، فإن وقعت له زيادة نبّه عليها بلفظ «قلت»، وما لم يذكره السيوطي أورده من غير تعرض إليه ليعلم القارئ أنه مستدرك عليه . ونقل الكتاني تعقب الشيخ محمد صادق السندي على تساهل السيوطي في إطلاق التواتر، موضحًا أن السيوطي قصد جمع المتواتر اللفظي لكنه أورد أحاديث صرح هو وغيره بأن تواترها معنوي، وأحاديث يقطع المحدث بعدم تواترها .

محتوى الكتاب وموضوعاته

اشتمل الكتاب على ثلاثمائة وعشرة أحاديث (310 أحاديث) مما ثبت عنده تواتره لفظًا أو معنى . وتناول فيه أبوابًا عقدية وفقهية؛ من بينها أحاديث نزول عيسى بن مريم وخروج المسيح الدجال والمهدي ، وأحاديث المسح على الخفين، ورفع اليدين في الصلاة والدعاء، وحديث الحوض، وتحريم المسكر .

وختم المؤلف كتابه بفصل استعرض فيه أحاديث صرّح بعض الأئمة بتواترها لكن نوزعوا في ذلك، ومنها حديث: «ما زال جبريل يوصيني بالجار»، وحديث: «النظر إلى علي عبادة»، وحديث أنه ﷺ وُلد مختونًا مقطوع السر، وحديث إباحة أكل لحوم الخيل .

الاستدراك والطباعة

عُدّ الكتاب استدراكًا واسعًا على مؤلفات السابقين في المتواتر، ولخص عبد الله بن الصديق الغماري ما استدركه الكتاني على السيوطي مع زيادات عليه في كتابه «إتحاف ذوي الفضائل المشتهرة بما وقع من الزيادات في نظم المتناثر على الأزهار المتناثرة» .

طُبع الكتاب لأول مرة في مدينة فاس بالمغرب بحروف الطباعة سنة 1328 هـ في مجلد واحد، ثم أعيدت طباعته في عدة دور نشر في بيروت والقاهرة وحلب .

تم تحديث الإجابة