توفي المؤلف
350 هـ
الطبعات
دار القلم

نوادر الفقهاء هو مصنَّف فقهي في مسائل الإجماع والخلاف، ألّفه القاضي محمد بن الحسن التميمي الجوهري (ت. نحو 350 هـ / 961 م)، جمع فيه المسائل الفقهية التي انعقد عليها إجماع الفقهاء وخالف فيها بعض العلماء بأقوال نادرة .

موضوع الكتاب وغايته

أصّل الجوهري في مقدمة الكتاب لحجية الإجماع، مبيناً أن إجماع الأمة واتفاق أهل القبلة حجة من حجج الله تعالى تقوم مقام الكتاب والسنة، وأن وجود الإجماع في مسألة أو نازلة يمنع الاعتداد بأي قول يخرج عنه، ويوجب إسقاط ذلك القول من الحكم والفتيا . وأوضح أن الاجتهاد إنما يلزم الفقهاء إذا لم يكن في المسألة اتفاق ولا نص قاطع؛ ولذلك عمد إلى تدوين المسائل الفقهية التي خالفت فيها أقوالٌ نادرةٌ الإجماعَ المنعقد، ليكون المفتي والقاضي على بينة وهداية في حكمه فلا يعتد بما شذ عن الإجماع .

منهج الكتاب وأبوابه

سلك المؤلف في عرض مسائله أسلوباً مطرداً؛ حيث يصدّر كل مسألة بذكر حكم الإجماع فيها، ثم يستثني القول المخالف مع عزوه إلى قائله بصيغة: «وأجمعوا أن... إلا فلاناً فإنه قال...» .

رتّب الجوهري كتابه على الأبواب الفقهية؛ فافتتحه بـ«باب الطهارة»، وتلاه بـ«باب الصلاة»، و«باب الزكاة»، و«باب زكاة الفضة»، و«باب الصيام والاعتكاف»، مستوعباً سائر الفروع الفقهية . ونسب الأقوال النادرة في تلك الأبواب إلى أصحابها من الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار والأئمة، ومنهم: أبو حنيفة، ومالك بن أنس، ومحمد بن إدريس الشافعي، وأبو يوسف، والأوزاعي، والليث بن سعد، وابن شهاب الزهري، والحسن بن صالح، وعبيد الله بن الحسن العنبري، وإبراهيم بن إسماعيل بن علية، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي .

الرواية والتحقيق

اتصلت رواية الكتاب بإسناد الشيخ القاضي أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد المازري البغدادي، عن القاضي أبي بكر محمد بن الحسن الفقيه المالكي، عن مؤلفه محمد بن الحسن التميمي الجوهري .

حُقّق الكتاب من قِبل الدكتور محمد فضل عبد العزيز المراد، وصدرت طبعته الأولى عن دار القلم بدمشق والدار الشامية ببيروت سنة 1414 هـ / 1993 م .

تم تحديث الإجابة