نقد مراتب الإجماع
- توفي المؤلف
- 728 هـ
- الطبعات
- دار ابن حزم
نقد مراتب الإجماع هو كتاب ألّفه ابن تيمية (ت. 728 هـ / 1328 م)، تضمّن تعليقات واستدراكات نقدية على المسائل والإجماعات التي أوردها ابن حزم في كتابه «مراتب الإجماع» .
موضوع الكتاب وباعثه
أفرد ابن حزم كتابه «مراتب الإجماع» لجمع المسائل الفقهية والعقدية التي رأى صحة الإجماع فيها وعزلها عما وقع فيه الخلاف، مشترطاً في الإجماع أن يكون متيقناً مقطوعاً به كالعلم بالأخبار المتواترة وضروريات الدين (مثل عدد ركعات صلاة الصبح وشهر رمضان)، وأبطل القول بالإجماع المبني على قول الأكثر أو انتشار فتوى الصحابي دون علم بمخالف . فقام ابن تيمية بتتبع حكايات الإجماع تلك، ناقداً شرط ابن حزم ومنهجه في حكايتها، ومبيّناً أن كثيراً مما ادعى فيه الإجماع التام ليس مطابقاً لهذا الوصف؛ لاشتماله على مسائل ثبت فيها خلاف مشهور بين الفقهاء وأئمة السلف، أو خالف فيها ابن حزم نفسه في مواضع أخرى واختار خلاف ما نقله في الإجماع .
منهج النقد ومضامينه
تتبع ابن تيمية أبواب الكتاب الفقهية والعقدية بالتعقيب على المسائل المذكورة، مرجعاً الخلل في بعض دعاوى ابن حزم إلى مسألتين رئيستين: دعوى الإحاطة بما لا تمكن الإحاطة به، ودعوى حصر الحجة في الإجماع الإحاطي المتواتر .
ومن أبرز وجوه نقده:
- إثبات الخلاف في المسائل الفقهية: نبّه على مسائل حُكي فيها الإجماع مع وجود أقوال لفقهاء معتبرين؛ كحكاية الإجماع على بطلان الوضوء بسائر المائعات عدا الماء والنبيذ، في حين نُقل عن ابن أبي ليلى إجزاء الوضوء بالمعتصر كماء الورد ونحوه .
- نقد الإجماعات في أبواب الاعتقاد: تعقّب حكايات الإجماع في المسائل الكلامية والعقدية؛ كمسألة تكفير منكري الخلق والمشيئة التي حكى فيها ابن حزم الإجماع، مبيناً ابن تيمية أن نقل الإجماع لم يصدر عن معرفة بأقوال الأئمة، بل بناه على اعتقاد دلالة القرآن مع افتراض كفر من خالف الإجماع، مع أن المنصوص عن مالك بن أنس وأحمد بن حنبل ومحمد بن إدريس الشافعي عدم تكفير منكري الخلق أو المشيئة من المقرين بالعلم .
نشره وطباعته
طُبع الكتاب مراراً بهامش كتاب «مراتب الإجماع» لابن حزم، كما صُدر مفرداً ومحققاً بعناية عدد من الباحثين، ومنها طبعة دار ابن حزم ببيروت (1419 هـ / 1998 م) بعناية حسن أحمد إسبر . وقد أشار بعض الباحثين إلى تشابه مضمونه مع كتاب «استدراكات على ابن حزم» المنسوب لابن شيخ السلامية نظراً لاعتنائه بآراء ابن تيمية وفتاواه .
تم تحديث الإجابة