نهي الصحبة عن النزول بالركبة
- توفي المؤلف
- 1446 هـ
- الطبعات
- دار الكتاب العربي
نهي الصحبة عن النزول بالركبة رسالة حديثية فقهية من تأليف أبي إسحاق الحويني (ت. 1446 هـ)، خُصصت لبحث مسألة هيئة خرور المصلي من الركوع إلى السجود: هل يضع يديه أولًا أم ركبتيه؟ وترجيح تقديم اليدين على الركبتين بالأدلة الحديثية واللغوية .
سبب التأليف وسياقه
كان البحث في أصله فصلًا مُستلًّا من كتاب الحويني الموسوم بـ«بذل الإحسان بتقريب سنن النسائي أبي عبد الرحمن» . وتعود مناسبة إفراده ونشره مستقلًا إلى واقعة شهدها المؤلف نحو العاشر من شهر ذي الحجة سنة 1399 هـ عقب صلاة المغرب في أحد المساجد؛ حيث دار خلاف حاد بين طائفة من الشباب حول تقديم اليدين أو الركبتين عند السجود، واحتدم الجدال بين متمسك بما رجحه ابن قيم الجوزية في «زاد المعاد» ومتمسك بما نصره ابن سيد الناس وابن حجر العسقلاني ومحمد ناصر الدين الألباني، حتى أفضى النزاع إلى التطاول والسباب بحق أولئك العلماء . فبادر المؤلف إلى فصل مبحث المسألة وكتب مقدمته في الشهر ذاته متضمنة توجيهات استنبط بعضها من كلام الذهبي في «تذكرة الحفاظ» .
موضوع الكتاب ومحتواه
عالج المؤلف في الرسالة الروايات المرفوعة والآثار الموقوفة الواردة في هيئة الهوي إلى السجود، متناولًا:
- نصرة القول بتقديم اليدين على الركبتين، استنادًا إلى تصحيح حديث أبي هريرة: إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه ، وما جاء في معناه من فعل عبد الله بن عمر بن الخطاب .
- نقد أدلة القائلين بتقديم الركبتين كحديث وائل بن حجر وبيان وجوه ضعفه وعلله، ومناقشة دعوى وقوع «القلب» في حديث أبي هريرة .
- بيان الدلالة اللغوية والخلقية في بروك البعير، وأن ركبتيه في يديه (مقدمتيه)، مما يجعل نهي المصلي عن التشبه ببروك البعير مقتضيًا لمخالفته في النزول على الركبة .
- الإشارة إلى تقرير ابن تيمية أن الصلاة بكلتا الهيئتين صحيحة باتفاق العلماء وإنما وقع التنازع في الأفضل، مع تعقب إحجام النووي عن ترجيح أحد المذهبين في «المجموع» .
الطبعات
طُبعت الرسالة عام 1408 هـ من قِبل دار الأندلس الخضراء بجدة، كما صدرت في العام ذاته عن مكتبة التوعية الإسلامية ومكتبة منارة العلماء، ونشرتها كذلك دار الكتاب العربي في قَطع صغير . وأعد المؤلف طبعة موسعة لاحقة تضمنت ردودًا تفصيلية على من خالف في المسألة كـأحمد بن الصديق الغماري .
تم تحديث الإجابة