نهر الذهب فى تاريخ حلب

توفي المؤلف
1351 هـ
الطبعات
دار القلم

نهر الذهب في تاريخ حلب هو كتاب موسوعي في تاريخ مدينة حلب وجغرافيتها وآثارها وأحوالها العمرانية والاجتماعية، صنّفه المؤرخ الحلبي كامل الغزي (ت. 1351 هـ / 1933 م) .

التأليف والمصادر

شرع الغزي في تأليف الكتاب أول الأمر على وجه مفصّل ومطوّل، فبلغت مقدمته وحدها نحواً من ألف صفحة، فرأى أن الكتاب سيصل إلى نحو خمسة مجلدات ضخمة مما قد يبعث على ملل القارئ، فعمد إلى اختصاره وسمّاه «نهر الذهب في تاريخ حلب» . واستغرق جمعه وتأليفه سنوات طويلة أنفق فيها من ماله وعمره .

اعتمد المؤلف على مصادر متنوعة، من بينها التواريخ المخطوطة والمطبوعة لمدينة حلب، وسجلات المحكمة الشرعية في حلب التي تصفح منها نحو مئة مجلد مستفيداً من طبيعة عمله فيها لتقييد الوقفيات وحجج الأملاك، ودفاتر الدوائر الرسمية، ومجاميع المكتبات الأهلية والخيرية . كما استند إلى المعاينة الميدانية للآثار والخطط وتحمل مشاق السفر لتدوين حقائقها عياناً .

أقسام الكتاب ومنهجه

قسّم الغزي كتابه إلى مقدمة ضخمة وأربعة أبواب وزعها على أجزائه :

  • الجزء الأول (المقدمة): أفرده لمقدمة الكتاب تيمناً بصنيع ابن خلدون . تناول فيه جغرافية حلب وحدود ولايتها، وجبالها وأنهارها وبحيراتها ومناخها، وتفاصيل نهر قويق والقنوات المائية، والكيول والأوزان والمقاييس والنقود المستعملة فيها، والصنائع والنباتات والحيوانات، والمكتبات والخط، والملل والنحل والأديان والطوائف قبل الإسلام وبعده، وعادات الحلبيين وأزياءهم، وقضاتها وولاتها وحماماتها وتوابعها الإدارية من الأقضية والنواحي .
  • الجزء الثاني (الباب الأول): خُصص لخطط حلب وأحيائها وتراثها المعماري، متضمناً أسوار المدينة وأبوابها وقلعتها وخندقها، ثم استيعاب حارات حلب محلة محلة، وتوثيق مساجدها وجوامعها ومدارسها وتكاياها وزواياها وبيمارستاناتها وخاناتها وأسواقها وأسرها الشهيرة مع تفصيل أوقافها ونفقاتها من واقع السجلات الشرعية .
  • الجزء الثالث (الباب الثاني): عُني بالحوادث التاريخية والسياسية المتعاقبة؛ فبدأ بذكر الأمم والدول التي تعاقبت على حلب قبل الإسلام، ثم فتحها في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، وتتبع أحداثها مرتبة حولياً على السنين الهجرية سنة فسنة، متناولاً تبدل الدول والحكام والحروب والزلازل والأوبئة والمجاعات، وصولاً إلى عصر المؤلف ودخول الانتداب الفرنسي حتى سنة 1338 هـ / 1920 م .

وقد استطرد الغزي في الجزء الثالث إلى مباحث عامة كأخبار الإنكشارية، وتاريخ الدولة العثمانية، وأسباب الزلازل، ووقائع الحرب العالمية الأولى .

الأجزاء المفقودة والطبعات

نصّ المؤلف في ختام الجزء الثالث على أن الجزء الرابع سيليه متضمناً الباب الثالث، ورُجّح أنه كان ينوي إتباعه بجزء خامس للباب الرابع وفق تقسيمه، غير أن بقية الأجزاء لم تُطبع وفُقدت مسوداتها بعد وفاته .

طُبعت أجزاء الكتاب الثلاثة في حياة المؤلف بحلب في مطبعة المارونية بين سنتي 1922 و1926 م . ثم أعادت دار القلم العربي في حلب نشر الأجزاء الثلاثة محققة سنة 1411 هـ / 1991 م بعناية شوقي شعث ومحمود فاخوري .

تم تحديث الإجابة