مشاهداتي في المملكة العربية السعودية

توفي المؤلف
1422 هـ
الطبعات
دَارُ الآثَار للنشر وَالتوزيع

مشاهداتي في المملكة العربية السعودية رسالةٌ للشيخ مقبل بن هادي الوادعي (ت. 1422 هـ / 2001 م)، أصلها تسجيلٌ صوتي أفرغ في رسالة، سجّله لبيان مشاهداته وإعلان تراجعه عما صدر عنه سابقًا من انتقادات بحق الدولة السعودية .

سياق التدوين وخلفيته

سُجِّل الشريط في يوم الخميس 15 ربيع الأول 1422 هـ في أثناء رحلة علاج الوادعي ؛ إذ كان قد أُدخل مستشفى الثورة في صنعاء إثر مرضه، ثم شفع له الشيخ محمد بن صالح العثيمين لدخول السعودية لتلقي العلاج فقُبلت شفاعته . استُقبل الوادعي في الرياض وجدة، والتقى بوزير الداخلية الأمير نايف الذي وجّه بترتيب علاجه في الولايات المتحدة الأمريكية لتقدّمها في علاج أمراض الكبد . وبيّن الوادعي في رسالته أن دافعه للكلام هو براءة الذمة ومقابلة الإحسان بالإحسان، مؤكدًا أنه لم يُدفَع إلى ذلك بمال أو إكراه من أحد .

موضوعات الرسالة ومضامينها

تناولت الرسالة عددًا من المشاهدات والقضايا العقدية والسياسية والاجتماعية:

  • الأمن وتطبيق الشريعة: ربط الوادعي حالة الأمن والاستقرار في البلاد بتطبيق الحدود الشرعية، مثل القصاص وقطع يد السارق، وعدّ ذلك سببًا في انخفاض الجريمة وحفظ الأنفس والأموال مقارنة ببلدان أخرى ، وأثنى على تمكين هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتزويدها بالمركبات .
  • خدمة الحرمين والمشاعر: أشاد بتوسعة الحرمين ورعاية الحجاج وتأمين سلامتهم والخيام المقاومة للحريق في منى، وقارن ذلك بالاضطرابات التي شهدها التاريخ في مواسم الحج قديمًا، مثل حوادث القرامطة وانقطاع وفود الحجيج في بعض الأزمنة .
  • إكرام العلماء وتشييد المشاريع: نوّه بتقدير الدولة لأهل العلم السلفيين، وبنائها للمساجد، وإنشائها للمستشفيات المزودة بالمصليات داخل المملكة وخارجها، مستشهدًا بمستشفى السلام في صعدة ومستشفى آخر في حجة باليمن يقدّمان العلاج مجانًا .
  • ردود وتوضيحات منهجية: نفى الوادعي تكفير الحكومة السعودية، مؤكدًا أنه كان يخاصم من يكفرها، ونفى صحة ما أُشيع عن تقديمه لكتاب يُكفّر الدولة لـأبي محمد المقدسي، موضحًا أنه أحال أحد كتب المقدسي إلى الشيخ عبد العزيز البرعي لبيان أخطائه، واصفًا المقدسي بأنه ليس من أهل العلم .

النشر والتقديم

قُدِّم للرسالة تلميذُه يحيى بن علي الحجوري بمقدمة كُتبت في 22 محرم 1426 هـ، أكّد فيها رجوع الوادعي وصدق تراجعه وسعيه للحق . كما وجّه الوادعي ناشر كتبه سعيد بن عمر حبيشان (صاحب دار الآثار) بحذف أي عبارات تتضمن نقدًا للسعودية من الطبعات اللاحقة لمؤلفاته، وكان قد أمره سابقًا في سنة 1419 هـ بحذف ما يتعلق بذلك عند طباعة كتابه «تحفة المجيب» .

تم تحديث الإجابة