مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية
- توفي المؤلف
- 728 هـ
- الطبعات
- دار مكتبة الحياة
مقدمة في أصول التفسير هي رسالة موجزة في علوم القرآن صنفها الإمام تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن تيمية (ت. 728 هـ / 1328 م)، وضع فيها قواعد كلية وضوابط منهجية لفهم القرآن الكريم وتفسيره ومعرفة طرقه وأسباب الاختلاف فيه .
سبب التأليف والتسمية
بيّن ابن تيمية في فاتحة الرسالة أنه صنفها استجابة لطلب بعض إخوانه أن يكتب له مقدمة تتضمن قواعد كلية تعين على فهم القرآن ومعرفة معانيه، والتمييز في منقوله ومعقوله بين الحق وأنواع الأباطيل، والتنبيه على الدليل الفاصل بين الأقاويل، معللاً ذلك بأن الكتب المصنفة في التفسير مشحونة بالغث والسمين والحق والباطل، وأنه أملاها بحسب التيسير من إملاء الفؤاد .
ولم يكن عنوان «مقدمة في أصول التفسير» من صياغة المصنف، بل وضعه القاضي الحنبلي بدمشق محمد جميل الشطي عند نشر الرسالة عام 1355 هـ اعتماداً على استهلال ابن تيمية لها ومضمونها ، وتَرِدُ في بعض المخطوطات بعناوين أخرى منها «قاعدة في تبيين ما يعين على فهم القرآن وتفسيره ومعرفة معانيه» .
المنهج والموضوعات
تضم الرسالة جملة من المباحث والقواعد الكلية في التفسير، ومن أبرزها:
- بيان النبي ﷺ للقرآن وعناية السلف به: قرر المصنف أن الرسول ﷺ بيّن لأصحابه معاني القرآن كما بيّن ألفاظه؛ مستدلاً بقوله تعالى: لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وبآثار الصحابة في تلقي العلم والعمل معاً، وأن الخلاف بينهم في التفسير قليل جداً، وأن التابعين تلقوا التفسير عنهم .
- اختلاف السلف في التفسير: فصّل القول في أن عامة خلاف السلف المنقول في التفسير هو اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد؛ كأن يعبر كل واحد بعبارة تدل على معنى في المسمى غير اللفظ الآخر مع اتحاد المسمى، أو يذكر بعض أفراد العام على سبيل التمثيل والاعتبار .
- أسباب الاختلاف: تناول أسباب الاختلاف من جهة المنقول (كالتمييز بين الصحيح والضعيف والموقوف)، ومن جهة الاستدلال، مع التحذير من التفسير بمجرد الرأي .
- أحسن طرق التفسير: قرر ترتيب مراتب التفسير بالأصح فالأصح: تفسير القرآن بالقرآن، ثم تفسير القرآن بالسنة، ثم الرجوع إلى أقوال الصحابة لعلمهم وفهمهم، ثم الرجوع إلى أقوال التابعين .
- الإسرائيليات: قسّم الأخبار الإسرائيلية المروية في التفسير إلى ثلاثة أقسام: ما علمنا صحته بموافقة ما عندنا، وما علمنا كذبه بمخالفته لما عندنا، وما هو مسكوت عنه لا يُصدق ولا يُكذب، وبيّن أنها تذكر للاستشهاد لا للاعتقاد .
الأثر والشروح والطبعات
عدّ الباحثون هذه الرسالة من أوائل المصنفات التي أصلت قواعد أصول التفسير كعلم مستقل ، وتأثر بها تلميذه ابن كثير فصاغ مقدمة تفسيره اعتماداً على المنهج والقواعد التي رسمها ابن تيمية فيها .
طُبع الكتاب عدة مرات، منها طبعة بدمشق بعناية جميل الشطي، وطبعة المطبعة السلفية بمصر بتعليق محب الدين الخطيب، وطبعة بتحقيق الدكتور عدنان زرزور . وقد أقبل العلماء والمعاصرون على شرحها وتدريسها، ومن شروحها المطبوعة شرح محمد بن صالح العثيمين، وشرح صالح بن عبد العزيز آل الشيخ، وشرح مساعد الطيار، وشرح محمد بن عمر بازمول .
تم تحديث الإجابة